الدليل - منشورات مؤسسة كاشف الغطاء العامة - الصفحة ٥٧ - نبي الله أيوب(ع)
من التقوى والعبادة والرضا عن ربه، وكانت له امرأة مؤمنة صالحة صابرة من أحفاد يوسف (ع) وقد حاول الشيطان أن يدخل على أيوب في زمن بلائه فلم يفلح فحاول أن يدخل إليه عن طريق امرأته فوسوس لها الشيطان فجاءت إلى أيوب (ع) وفي نفسها اليأس والضجر مما أصابه فقالت: له إلى متى هذا البلاء، فغضب أيوب وقال لها: كم لبثت في الرخاء؟ قالت: ثمانين قال: كم لبثت في البلاء؟ قالت: سبع سنين قال: أما تستحيين أن أطلب من الله رفع بلائي وما قضيت فيه مدة رخائي، ثم قال: والله لئن برئت لأضربنك مائة سوط، وبعدها نادى ربه في حال الوحدة والشدة [وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ] فأجاب الله تعالى دعائه وكشف بلاءه وأوحى إليه أن يضرب برجله الأرض فضرب الأرض فتفجر له منها الماء البارد فأمره أن يشرب منه ويغتسل فشفاه الله وأمر الله أن يبر يمينه ولا يحنث، بأن يضرب امرأته بحزمة من قضبان خفيفة والقصة كما وردت في القران الكريم قال تعالى: [وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ* ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ* وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لأُولِي الأَلْبَابِ* وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ] فصار صبره هو وامرأته بين الناس مثلًا. ويعرف مرقده اليوم بمرقد النبي أيوب (ع) ويبعد أربعة فراسخ عن بابل في الجانب الغربي من الفرات من شرقي الحلّة بالقرب من الكفل، وعلى يمين