الدليل - منشورات مؤسسة كاشف الغطاء العامة - الصفحة ٥٠ - مسجد صعصعة بن صوحان
صوحان (رضى الله عنه) من سادات عبد قيس ومن أصحاب الخطط بالكوفة، وكان خطيباً ومن حواريي الإمام علي بن أبي طالب (رضى الله عنه) وقد شهد معه الجمل هو وأخواه زيد و سيحان. وقد روى صعصعة عن الإمام علي (ع) وعن عبد الله بن عباس (رضى الله عنه). وكان ثقة قليل الحديث، لَسِناً دَيّناً فاضلًا بليغاً، وقد حضر صعصعة تشييع جثمان أمير المؤمنين (ع) ليلًا من الكوفة إلى النجف ولما لُحِد أمير المؤمنين (ع) وقف صعصعة على قبره الشريف وأخذ كفّاً من التراب فأهاله على رأسه وقال: (بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين هنيئاً لك يا أبا الحسن فقد طاب مولدك، وقوى صبرك، وعظم جهادك، وبلغت ما أملت، وربحت تجارتك ومضيت إلى ربك). ونطق بكثير من مثلها وبكى بكاءً شديداً. وبكى كل من معه، وبذلك فقد انعقد في جوف الليل مأتم يخطب فيه صعصعة ويحضره الحسن والحسين والعباس ومن حضر غيرهم. قال الإمام الصادق (ع): (ما كان مع أمير المؤمنين من يعرف حقه إلا صعصعة وأصحابه).
وقد نفاه المغيرة بن شعبة الثقفي بأمر من معاوية من الكوفة إلى جزيرة أوال في البحرين وقيل جزيرة ابن كافان فمات بها في نحو عام ٦٠ هجرية.
فضل الصلاة في مسجد صعصعة: كان صعصعة (رضى الله عنه) يتعبد فيه ويصلي. وقد ورد ان الخضر (ع) صلى فيه. وعن محمد بن