الدليل - منشورات مؤسسة كاشف الغطاء العامة - الصفحة ١٢ - مرقد الإمام علي بن أبي طالب(ع)
وأمهما أم سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي ونفيسة وزينب الصغرى وأم هاني وأم الكرم وجمانة وأمامة وأم سلمة وميمونة وخديجة وفاطمة وكلّهن بنات أمير المؤمنين (ع) وهن لأمهات شتى.
وفاته: مات شهيداً بعد ثلاث ليالٍ من ضربة عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله في محرابه في مسجد الكوفة عند أداء فريضة الفجر وهو يوم ١٩ من شهر رمضان وتوفي بعدها ليلة أحدى وعشرين في الثلث الأول من الليل. ولما قبض (ع) غسلّه الحسن الحسين (عليها السلام) ومحمد بن الحنفية يصب الماء ثم كُفِّن وصلى عليه ابنه الإمام الحسن (ع) ثم حمله الحسنان (عليها السلام) ومحمد بن الحنفية وعبد الله بن جعفر وخواصه ودفن في (الغريين) من (نجف الكوفة) بأمر منه ودفنوه ليلًا، وعفوا موضع قبره بوصية منه خوفاً من الخوارج وبني أمية أن ينبشوا قبره. ولم يزل قبره مخفياً لا يعلمه أحد غير أهل بيت العصمة (عليهم السلام) وخواص شيعته حتى دلّ عليه الإمام جعفر الصادق (ع).
ما قيل في حقه (ع): روى ابن أبي الحديد وأبن عبد البر وغيرهم (أن معاوية بن أبي سفيان قال لضرار بن ضمرة صف لي علياً، قال: اعفني. قال لَتصفنه، قال: أما إذا كان لا بد من وصفه فإنه: كان والله بعيد المدى، شديد القوى يقول فصلًا، ويحكم عدلًا، يتفجر العلم من جوانبه، و تنطق الحكمة من نواجذه، وكان حسن