الباب الحادي عشر - العلامة الحلي - الصفحة ٨ - الأول، فى نبوة نبينا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب رسول الله(ص)
و إلّا لكان مغريا بالقبيح حيث خلق الشّهوات و الميل إلى القبيح و النّفور عن الحسن، فلا بدّ من زاجر و هو التّكليف
و العلم غير كاف لاستسهال الذّمّ فى قضاء الوطر.
وجهة حسنه التّعريض للثّواب، اعنى النّفع المستحقّ المقارن للتّعظيم و الإجلال الّذي يستحيل الابتداء به.
الخامس، فى أنّه تعالى يجب عليه اللّطف،
و هو ما يقرّب العبد إلى الطّاعة و يبعّده عن المعصية، و لا حظّ له فى التّمكين، و لا يبلغ الإلجاء لتوقّف غرض المكلّف عليه. فإنّ المريد لفعل من غيره إذا علم أنّه لا يفعله إلّا بفعل يفعله المريد من غير مشقّة لو لم يفعله لكان ناقضا لغرضه و هو قبيح عقلا.
السّادس، فى أنّه تعالى يجب عليه فعل عوض الآلام الصّادرة عنه،
و معنى العوض هو النّفع المستحقّ الخالى من التّعظيم و الإجلال و إلّا لكان ظالما، تعالى اللّه عن ذلك. و يجب زيادته على الألم و إلّا لكان عبثا.
الفصل الخامس فى النبوة.
النّبيّ (ص) هو الإنسان المخبر عن اللّه تعالى بغير واسطة أحد من البشر.
و فيه مباحث
الأوّل، فى نبوّة نبيّنا محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلب رسول اللّه (ص)،
لأنّه ظهر المعجزة على يده كالقرآن، و انشقاق القمر، و نبوع الماء من بين أصابعه، و إشباع الخلق الكثير من الطّعام القليل، و تسبيح الحصى فى كفّه و هى أكثر