عبقات ولائية (محاضرتان للعلمين المرجعين الدينيين) - التبريزي، الشيخ جواد؛ الخراساني، الشيخ وحيد - الصفحة ١٤ - المحاضرة الثانية
ولكن كل هذا غير مهم عندنا، بل المهم هو هذه الرواية صحيحة السند، فجميع رجال الرواية وإلى الإمام الصادق (عليه السلام) ممن يعتمد عليهم- بلا إشكال- في الفتوى في مهمات الأحكام الشرعية. (وهي ما رواه علي بن إبراهيم القمي في تفسيره، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله عليه السلام)[١].
وخلاصة المطلب هو أن النبي (صلى الله عليه وآله) وفي الليلة التي عرجوا به إلى الملأ الأعلى- ومعراج النبي إلى الملكوت الأعلى متعدد كما ثبت في محله- قال: إن جبرائيل (عليه السلام) أتى بي عند شجرة، وفي مصادر العامة كان تعبير النبي (صلى الله عليه وآله) عن تلك الشجرة: إني لم أرى أجمل وأحسن من تلك الشجرة، ولم ار ابيض من ورقها، ولا أطيب من ثمرها[٢] فما هي تلك الشجرة؟
إنها شجرة أطلق عليها القرآن كلمة (طوبى)، وطوبى مصدر من طاب على وزن بشرى وعقبى، وهذا المصدر حمل على هذه الذات، والروايات حول هذه الشجرة من الكثرة بحيث نستغني عن البحث فيها سواء من جهة السند أو الدلالة.
وطوبى لها خصوصيات مذكورة في مصادر العامة والخاصة، فجذر هذه الشجرة مستقر في بيت النبي الخاتم (صلى الله عليه وآله)، وهي شجرة غرسها سبحانه وتعالى بيده[٣]، وفقه الحديث يكون في هذه
[١]- راجع تفسير القمي: ج ١، ص ٣٦٥، عنه البحار: ج ٤٣، ص ٦ ح ٦.
[٢]- راجع البحار: ج ٣٧، ص ٦٤، ح ٣٦.
[٣]- راجع البحار: ج ٢، ص ٣١٧، ح ٢/ ج ٨، ص ١٤٣، ح ٦٣/ ج ٧١، ص ٣٧١، ح ٦٥.