عبقات ولائية (محاضرتان للعلمين المرجعين الدينيين) - التبريزي، الشيخ جواد؛ الخراساني، الشيخ وحيد - الصفحة ١٢ - المحاضرة الثانية

وهي امرأة نموذجية في القيام بالوظائف النسوية في العبادات والوظائف، جاءت وماتت وقضي الأمر!

أما لو وصل الإنسان إلى حد الفقاهة فسيرى حينها أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) ليست امرأة، بل لو أراد أن يعبر عنها فلابد أن يكون تعبيره مركبا من كلمتين لكي تستطيع تلك الكلمتان الحكاية عنها، وتلك الكلمتان هما (الإنسية والحوراء).

فلو وصل الإنسان إلى حد ومستوى الفقاهة فإن المسألة ستصل إلى هذا الحد، وتنتهي إلى‌ هذه الحقيقة وهي أنها ليست امرأة، بل هي المرأة التي عندما عرج النبي (صلى الله عليه وآله) ليلة المعراج إلى العالم الأعلى، وعندما فتحو باب الجنة للنبي الخاتم (صلى الله عليه وآله) رأى أنه كتب على ذلك الباب:

(لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي حب الله، والحسن والحسين صفوة الله، فاطمة خيرة الله).

وليس هذا مذكورا في كتب الشيعة فقط، بل أن أعيان السنة والشيعة قد اتفقت كلمتهم على ذلك.

والفقيه يعرف ما تعنيه هذه الجمل، ولماذا يجب أن يفتح باب الجنة بهذه الكلمات المعدودة، وما هي النكتة والسر في أن افتتاح المطلب يكون ب- (لا إله إلا الله) وباسم الله وانتهاؤه وختمه باسم فاطمة الزهراء، وهنا يفترق الحد الفاصل بين الفقاهة والسفاهة، والفقه في الدين هو أن يعرف من هي فاطمة، وما الذي فعلته فاطمة الزهراء؟ ولكن الإنسان الذي يعيش في هذا اليوم لايزال غير بالغ (وغير مدرك للحقيقة)، وهو سيبلغ عندما يعرف أن الصديقة الكبرى‌