عبقات ولائية (محاضرتان للعلمين المرجعين الدينيين) - التبريزي، الشيخ جواد؛ الخراساني، الشيخ وحيد - الصفحة ١٣ - المحاضرة الثانية

موجودفوق أن يعبر عنه وأن يوصف، وأن أي عبارة مهما بلغت من الدقة ستكون قاصرة من جهة الموازنة مع الواقع وبيان الحقيقة، وحينئذ سيفهم ويدك أنه‌

(إنما سميت فاطمة لأن الخلق فطموا عن معرفتها)[١].

ونحن سنذكر اليوم رواية واحدة فقط بحسب ما يقتضيه الحال والمقام، وذلك لأن من أوجب الواجبات عليكم جميعا ووظيفة كل فرد منكم في برهة الضلال الحالية، التي وقع فيها تضييع حقوق أحق أرباب الحقوق من قبل الله تعالى، أن تبذلوا قصارى جهدكم من الناحية الفكرية، وأن تكونوا علماء مقتدرين، وأن تصبحوا فقهاء في الدين ومبانيه وأئمته، وأن تنقذوا الناس وتنجوهم من هذه الضلالات الناجمة على أثر فتنة بعض المتلبسين بالعمامة المؤيدين من قبل ممالك الكفر في مقام الإخلال بأصول المذهب ومبانيه وأسسه، وذلك باستخدام حربة العلم والاستدلال الذي يخضع له كل مفكر غير متعنت في قبال الحق.

وهذه الرواية التي سنتعرض لها، لها جذور في مدارك العامة سواء في كتب التفسير أو الحديث أو التاريخ، أما في كتب التفسير فقد نقلها السيوطي في الدر المنثور، وفي كتب الحديث رواها الحاكم النيشابوري في المستدرك، وفي المصادر التاريخية ذكرها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد[٢].


[١]- تفسير فرات: ص ٢١٨، عنه البحارج ٤٣ ص ٦٥، ح ٥٨.

[٢]- الدر المنثور: ج ٤، ص ١٥٣؛ مستدرك الحاكم: ج ٣، ص ١٥٦؛ تاريخ بغداد: ج ٥، ص ٨٧.