نبذه مختصرة من حياة الشيخ الفياض - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤ - النجف و مكانتها العلمية

دينية، و مساجد عديدة و لكل مسجد إمام لصلاة الجماعة، و حلقة أو حلقات للدرس، و لا يوجد في النجف دور للسينما، و لا محلات للخلاعة و آلات للّهو و الطرب، و لا حوانيت لبيع الخمرة، فأنى اتجهت تجد حلقات الدرس و مجالس الوعظ و الإرشاد و التعزية و الصّلاة جماعة و فرادى، و تلاوة القرآن و الأدعية و الأذكار و المناجاة خاصة في شهر المحرم و شهر الصّيام و أيّام الزيارات، فالنجف مدينة دينيّة بمدارسها و مساجدها و مجالسها و أنديتها و أكثر عاداتها، شعارها البساطة و التواضع، لا فرق فيه- في الغالب- بين فقير و غني في ملبس أو مسكن بل نجد الكثير من أرباب الأملاك تركوا أملاكهم لغيرهم و انصرفوا إلى العبادة، فكثر فيها الزهّاد و العبّاد و المتصوّفون، و هاجر إليها ناس كثر من أقاصي البلدان لهذه الغاية معرضين عن الدينا و ملذاتها، و على كل من يقيم في النجف أو يدخلها أن يخضع مختارا أو غير مختار للدين و شعائره بحكم البيئة و تقاليدها، و ليس باستطاعة أي إنسان كائنا من كان أن يخرج على هذه الأوضاع الموروثة)).