نبذه مختصرة من حياة الشيخ الفياض - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١ - المرجعية
و هناك علاقة وثيقة بين الأمة و المرجع حيث يمثل القداسة و التعظيم و أعلى مقامات العلم في الفقه و أصول الدين و هو نائب الإمام الغائب (عليه السّلام)، لما ورد في الأمر بالرجوع إليهم من قبل الأئمة المعصومين (عليهم السّلام)، فيرجعون إليه في أخذ الأحكام الشرعية و ما يتعلق بشؤونهم الحياتية و يمنحونه الولاء الناتج عن أسس دينيّة و عقائديّة مضافا لما يتحلى به المرجع من ورع و تقوى و حسن أخلاق و سلوك، تؤهله للقيام بخدمة الدين و المؤمنين، و يعتمد المرجع على القرآن الكريم و السنّة النبويّة الشريفة في إستنباط الأحكام الشرعيّة لتوجيه الناس في حياتهم و مشاغلهم، و إليه يرجعون في كل ما يطرأ عليهم من جديد، و عليه تقع مسؤولية الإلتزام بالمبادئ و الأصول التي تمثل الجوهر و التواصل بها مع ما يتجدد في حياتهم بمختلف مجالاتها بفضل عملية الإجتهاد.
و المرجعيّة مقام يمثله عالم أمين على مبادئ الإسلام، قوي في موقفه لا يهادن و لا يرضخ لأحد مهما كانت المغريات أو التهديدات، يدافع عن المسلم و عن حرمته بالعلم و المنطق و الفكر الإسلامي، و يعمل على بث روح الأخوّة و المحبّة و المساواة بين المسلمين جميعا دون نظر إلى جاه أو مال في الحقوق و الواجبات.