مجمع البيان في تفسير القرآن - ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٨
اللغة: الدهر: مرور الليل والنهار، وجمعه أدهر ودهور. وأصل النطفة الماء القليل. وقد تقع على الكثير، قال أمير المؤمنين عليه السلام حين ذكر الخوارج: مصارعهم دون النطفة. يريد النهروان. والجمع نطاف ونطف. قال الشاعر:
وما النفس إلا نطفة بقرارة إذا لم تكدر كان صفوا غديرها وواحد الأمشاج: مشيج. ومشجت هذا بهذا أي: خلطته، وهو ممشوج ومشيج. وواحد الأبرار: بار نحو ناصر وأنصار، وبر أيضا. والكأس: الإناء إذا كان فيه شراب، قال عمرو بن كلثوم:
صددت الكأس عنا أم عمرو * وكان الكأس مجراها اليمينا [١] وأوفى بالعقد، ووفى به، فأوفى لغة أهل الحجاز. ووفى لغة تميم، وأهل نجد. والنذر: عقد عملي، فعل بر يوجبه الانسان على نفسه نذر ينذر قال عنترة:
الشاتمي عرضي، ولم أشتمهما، والناذرين إذا لم ألقهما دمي [٢] أي يقولان إن لقينا عنترة لنقتلنه.
والمستطير: المنتشر. قال الأعشى:
فبانت وقد أسأرت في الفؤاد * صدعا على نأيها مستطيرا [٣] والقمطرير: الشديد في الشر. وقد اقمطر اليوم اقمطرارا. ويوم قمطرير وقماطر، كأنه قد التف شره بعضه على بعض. قال الشاعر:
بني عمنا! هل تذكرون بلاءنا * عليكم إذا ما كان يوم قماطر قيل: إن هل هنا بمعنى قد، قال الشاعر:
[١] البيت من (المعلقات)، وفي رواية (صبنت) وهو بمعنى الصد أيضا. يقول: كان مجرى الكأس
في العادة من يمين المجلس، وأنت يا أم عمر أجريتها على خلاف العادة. ونسب بعض هذا
البيت إلى عمرو بن عدي اللخمي ابن أخت جذيمة الأبرش.
[٢] هذا البيت من (المعلقات) أيضا، يهجو فيه حصينا وهرما ابنا ضمضم. وقد ذكرهما في بيت
قبله، يقول: اللذان يشتمان عرضي، ولم أشتمهما أنا، والموجبان على أنفسهما سفك دمي
إذا لم أرهما، يريد أنهما يتواعدانه حال غيبته فأما في الحضور فلا يتحاسبان عليه.
[٣] أسأرت أي أبقت من السؤر بمعنى البقية. والصدع: الشق. والنأي: البعد