مجمع البيان في تفسير القرآن - ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٧
سبح اسم ربك الأعلى [١] الذي خلق فسوى [٢] والذي قدر فهدى [٣] والذي أخرج المرعى [٤] فجعله غثاء أحوى [٥] سنقرئك فلا تنسى (٩٦ إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى [٧] ونيسرك لليسرى [٨] فذكر إن نفعت الذكرى [٩] سيذكر من يخشى [١٠] ويتجنبها الأشقى [١١] الذي يصلى النار الكبرى [١٢] ثم لا يموت فيها ولا يحيى [١٣] قد أفلح من تزكى [١٤] وذكر اسم ربه فصلى [١٥] بل تؤثرون الحياة الدنيا [١٦] والآخرة خير وأبقى [١٧] إن هذا لفي الصحف الأولى [١٨] صحف إبراهيم وموسى ١٩٠).
القراءة: قرأ الكسائي: (قدر) بالتخفيف، وهو قراءة علي (ع). والباقون:
(قدر) بالتشديد. وقرأ أبو عمرو وروح وزيد وقتيبة. (يؤثرون) بالياء. والباقون بالتاء.
الحجة: قد تقدم أن قدر في معنى قدر، فكلا الوجهين حسن. وتؤثرون بالتاء على الخطاب، بل أنتم تؤثرون. والياء على أنه يريد الأشقين. وروي أن ابن مسعود والحسن قرأه.
اللغة: الأعلى. نظير الأكبر، ومعناه: العالي بسلطانه وقدرته، وكل من دونه في سلطانه لا يقتضي ذلك المكان. قال الفرزدق:
إن الذي سمك السماء، بنى لنا * بيتا، دعائمه أعز، وأطول والغثاء: ما يقذف به السيل على جانب الوادي من الحشيش والنبات. وأصله الأخلاط من أجناس شتى. والعرب تسمى القوم إذا اجتمعوا من قبائل شتى أخلاطا وغثاء. والأحوى: الأسود، والحوة: السواد. قال ذو الرمة:
لمياء في شفتيها حوة لعس، * وفي اللثات، وفي أنيابها شنب [١] وقال:
[١] اللمى: سمرة في الشفة. والحوة: حمرة في الشفتين تضرب إلى السواد، وكذلك اللعس.
والشنب: برد الأسنان.