مجمع البيان في تفسير القرآن - ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠
(يصدون) " عن سبيل (الله) [١] الحق (وهم مستكبرون) " أي متكبرون مظهرون أنه لا حاجة لهم إلى الاستغفار.
(سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدى القوم الفاسقين [٦] هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون [٧] يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون [٨] يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون [٩] وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين [١٠] ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون [١١]) القراءة: قرأ أبو عمرو. (وأكون) " بالنصب. والباقون: (وأكن) " بالجزم.
وقرأ حماد ويحيى: (بما يعملون) " بالياء. والباقون بالتاء.
الحجة: من قرأ (وأكن) عطفه على موضع قوله (فأصدق)، لأنه في موضع فعل مجزوم. ألا ترى أنك إذا قلت: أخرني أصدق، كان جزما بأنه جواب الجزاء، وقد أغنى السؤال عن ذكر الشرط، والتقدير: أخرني فإنك إن تؤخرني أصدق. فلما كان الفعل المنتصب بعد الفاء في موضع فعل مجزوم، بأنه جواب الشرط، حمل قوله (وأكن) عليه، ومثل ذلك قوله: (ومن يضلل الله فلا هادي له ويذرهم) لما كان (فلا هادي له) " في موضع فعل مجزوم، حمل (ويذرهم) عليه. ومثل ذلك قول الشاعر:
(ا) ما بين المعقفتين غير موجود في المخطوطتين.