البيان في تفسير القرآن - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢ - المفهوم الحقيقي للروايات
|
|
يسم عليا وأهل بيته في كتاب الله. قال عليهالسلام : فقولوا لهم إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نزلت عليه الصلاة ولم يسم الله لهم ثلاثا ، ولا أربعا ، حتى كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هو الذى فسر لهم ذلك ... [١]. |
فتكون هذه الصحيحة حاكمة على جميع تلك الروايات ، وموضحة للمراد منها ، وأن ذكر اسم أمير المؤمنين عليهالسلام في تلك الروايات قد كان بعنوان التفسير ، أو بعنوان التنزيل ، مع عدم الامر بالتبليغ. ويضاف إلى ذلك أن المتخلفين عن بيعة أبي بكر لم يحتجوا بذكر اسم علي في القرآن ، ولو كان له ذكر في الكتاب لكان ذلك أبلغ في الحجة ، ولا سيما أن جمع القرآن ـ بزعم المستدل ـ كان بعد تمامية أمر الخلافة بزمان غير يسير ، فهذا من الادلة الواضحة على عدم ذكره في الايات.
الطائفة الثالثة : هي الروايات التي دلت على وقوع التحريف في القرآن بالزيادة والنقصان ، وان الامة بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم غيرت بعض الكلمات وجعلت مكانها كلمات أخرى.
فمنها : ما رواه علي بن ابراهيم القمي ، بإسناده عن حريز عن أبي عبد الله عليهالسلام : صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين.
ومنها : ما عن العياشي ، عن هشام بن سالم. قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قوله تعالى :
« إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ ٣٣ : ٣ ».
[١] الوافي ج ٢ باب ٣٠ ما نص الله ورسوله عليهم ص ٦٣.