البيان في تفسير القرآن - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٦ - تصريحات نفاة تواتر القراءات
فضلا عن العشر ، وإنما هو قول قاله بعض أهل الاصول. وأهل الفن أخبر بفنهم [١].
(٩)
وقال مكي في جملة ما قال : وربما جعلوا الاعتبار بما اتفق عليه عاصم ونافع فإن قراءة هذين الامامين أولى القراءات ، وأصحها سندا ، وأفصحها في العربية [٢].
(١٠)
وممن اعترف بعدم التواتر حتى في القراءات السبع : الشيخ محمد سعيد العريان في تعليقاته ، حيث قال : لا تخلوا إحدى القراءات من شواذ فيها حتى السبع المشهورة فإن فيها من ذلك أشياء. وقال أيضا : وعندهم أن أصح القراءات من جهة توثيق سندها نافع وعاصم ، وأكثرها توخيا للوجوه التي هي أفصح أبو عمرو ، والكسائي [٣].
ولقد اقتصرنا في نقل الكلمات على المقدار اللازم ، وستقف على بعضها الآخر أيضا بعيد ذلك.
تأمل بربك. هل تبقى قيمة لدعوى التواتر في القراءات بعد شهادة هؤلاء الاعلام كلهم بعدمه؟ وهل يمكن إثبات التواتر بالتقليد ، وباتباع بعض من ذهب إلى تحققه من غير أن يطالب بدليل ، ولا سيما إذا كانت دعوى التواتر مما
[١] التبيان ص ١٠٦.
[٢] نفس المصدر ص ٩٠.
[٣] اعجاز القرآن للرافعي ، الطبعة الرابعة ص ٥٢ ، ٥٣.