البيان في تفسير القرآن - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٩ - هل البسملة من القرآن
وأبي هريرة ، وعطاء ، وطاوس ، وسعيد بن جبير ، ومكحول ، والزهري ، وأحمد بن حنبل في رواية عنه ، واسحاق بن راهويه وأبو عبيد القاسم بن سلام [١] وعن البيهقي نقل هذا القول عن الثوري ومحمد بن كعب [٢] ، واختاره الرازي في تفسيره ونسبه إلى قراء مكة والكوفة وأكثر فقهاء الحجاز ، وإلى ابن المبارك والثوري ، واختاره أيضا جلال الدين السيوطي مدعيا تواتر الروايات الدالة عليه معنى [٣].
وقال بعض الشافعية وحمزة : إنها آية من فاتحة الكتاب خاصة دون غيرها ونسب ذلك إلى أحمد بن حنبل ، كما نسب إليه القول الاول [٤].
وذهب جماعة : منهم مالك ، وأبو عمرو ، ويعقوب إلى أنها آية فذة وليست جزء من فاتحة الكتاب ولا من غيرها ، وقد انزلت لبيان رؤوس السور تيمنا ، وللفصل بين السورتين ، وهو مشهور بين الحنفية [٥].
غير أن أكثر الحنفية ذهبوا إلى وجوب قراءتها في الصلاة قبل الفاتحة وذكر الزاهدي عن المجتبى أن وجوب القراءة في كل ركعة هي الرواية الصحيحة عن أبي حنيفة [٦].
وأما مالك فقد ذهب إلى كراهة قراءتها في نفسها ، واستحبابها لاجل الخروج من الخلاف [٧].
[١] تفسير ابن كثير ج ١ ص ١٦.
[٢] تفسير الخازن ج ١ ص ١٣.
[٣] الاتقان النوع ٢٢ ـ ٢٧ ج ١ ص ١٣٥ ، ١٣٦.
[٤] تفسير الآلوسي ج ١ ص ٣٩.
[٥] نفس المصدر.
[٦] نفس المصدر.
[٧] الفقه على المذاهب الاربعة ج ١ ص ٢٥٧.