البيان في تفسير القرآن - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨١ - تعقيب
شئ إلا أن يكون من هذه الاصناف. ثم نسخ الله ذلك في سورة الانفال ، فجعل لهؤلاء الخمس ، وجعل الاربعة الاخماس لمن حارب قال الله تعالى [١].
« وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ ٨ : ٤١ ».
وقد رفض المحققون هذا القول ، وقالوا : إن ما يغنمه المسلمون في الحرب يغاير موضعا ما أفاء الله على رسوله بغير قتال ، فلا تنافي بين الايتين لتنسخ إحداهما الاخرى.
أقول : إن ما ذكره المحققون بين لا ينبغي الجدال فيه ، ويؤكده أنه لم ينقل من سيرة النبي صلىاللهعليهوآله أن يخص بالغنائم نفسه وقرابته دون المجاهدين. ومما يبطل النسخ ما قيل من أن سورة الانفال نزلت قبل نزول سورة الحشر [٢] ولا أدنى من الشك في ذلك ، ومما لا ريب فيه أن الناسخ لا بد من تأخره عن المنسوخ.
[١] الناسخ والمنسوخ للنحاس ص ٢٣١.
[٢] تفسير القرطبي ج ١٨ ص ١٤.