جعفر (عليه السلام) يعلم ما في النفوس كما يقول شيعته.
* الأصل:
٧ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، قال: استأذن على أبي جعفر (عليه السلام) قوم من أهل النواحي من الشيعة فأذن لهم، فدخلوا فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة (١) فأجاب (عليه السلام) وله عشر سنين.
شرح أصول الكافي
(١)
باب فيما جاء أن حديثهم صعب مستصعب
٣ ص
(٢)
باب ما أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بالنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم ومن هم؟
١٤ ص
(٣)
باب ما يجب من حق الإمام على الرعية وحق الرعية على الإمام
٢٢ ص
(٤)
باب أن الأرض كلها للامام (عليه السلام)
٣٤ ص
(٥)
باب سيرة الإمام في نفسه وفي المطعم والملبس إذا ولي الأمر
٤٣ ص
(٦)
باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية
٥١ ص
(٧)
باب فيه نتف وجوامع من الرواية في الولاية
١٢٨ ص
(٨)
باب في معرفتهم أولياءهم والتفويض إليهم
١٣٧ ص
(٩)
باب النهي عن الإشراف على قبر النبي (صلى الله عليه وآله)
١٩٤ ص
(١٠)
باب مولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه
١٩٦ ص
(١١)
باب مولد الزهراء فاطمة (عليها السلام)
٢١٣ ص
(١٢)
باب مولد الحسن بن علي صلوات الله عليهما
٢٢٦ ص
(١٣)
باب مولد الحسين بن علي (عليهما السلام)
٢٣١ ص
(١٤)
باب مولد علي بن الحسين (عليهما السلام)
٢٣٦ ص
(١٥)
باب مولد أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام
٢٤٠ ص
(١٦)
باب مولد أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام
٢٤٥ ص
(١٧)
باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام
٢٥٢ ص
(١٨)
باب مولد أبي الحسن الرضا عليه السلام
٢٧٣ ص
(١٩)
باب مولد أبي جعفر محمد بن علي الثاني عليهما السلام
٢٨٤ ص
(٢٠)
باب مولد أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام
٢٩٦ ص
(٢١)
باب مولد أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام
٣١٢ ص
(٢٢)
باب مولد الصاحب (عليه السلام)
٣٣٥ ص
(٢٣)
باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم (عليهم السلام)
٣٥٧ ص
(٢٤)
باب في ذا قيل في الرجل شيء فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده فهو الذي قيل
٣٨٣ ص
(٢٥)
باب أن الأئمة كلهم قائمون بأمر الله تعالى هادون إليه (عليهم السلام)
٣٨٤ ص
(٢٦)
باب صلة الإمام (عليه السلام)
٣٨٦ ص
(٢٧)
باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه
٣٨٩ ص
(٢٨)
فهرس الآيات
٤١٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٧ - الصفحة ٢٩١ - باب مولد أبي جعفر محمد بن علي الثاني عليهما السلام
١ - قوله «عن ثلاثين ألف مسألة» سكت الشارح عن هذا الخبر لأنه كلام إبراهيم بن هاشم غير منقول عن معصوم حتى يحتاج إلى توجيه ما يرى فيه من المحال ظاهرا إذ لا يبعد الخطأ من إبراهيم بن هاشم وذكره صاحب الكافي لأن المبالغات الواردة في كلام الناس يدل على صفة في المنقول عنه في الجملة مثلا بالغوافي أبي علي بن سينا بأنه كان يسمع من بخارا أصوات أواني النحاس بيد الصناع في كاشان، وفي أبي ريحان البيروني بأنه استخرج من حساب النجوم أن السلطان لا يخرج من أبواب البيت أصلا فثلم السلطان ناحية من الجدار وخرج من الثلمة وهذه المبالغات تدل على صفة في ابن سينا هي الفطانة ومهارة في أبي ريحان في النجوم إذ لا يبالغ إلا في صفة ثابتة، وهكذا هنا المبالغة في الإجابة عن ثلاثين ألف مسألة في مجلس واحد تدل على وجود هذه الصفة أعنى التسريع في جواب المسائل في الإمام (عليه السلام).
والعلامة المجلسي - رحمه الله - أورد الإشكال بأن ثلاثين ألف مسألة إن فرض الجواب عن كل مسألة بيتا واحدا أعني خمسين حرفا لكان أكثر من ثلاث ختمات للقرآن فكيف يمكن ذلك في مجلس واحد وأجاب بوجوه: الأول الحمل على المبالغة في كثرة الأسئلة والأجوبة وهو ما ذكرنا. الثاني أنه يمكن أن يكون في خواطر القوم أسئلة كثيرة متفقة فلما أجاب (عليه السلام) عن واحد فقد أجاب عن الجميع. الثالث أجاب بكلمات موجزة مشتملة على أحكام كثيرة جدا. الرابع أن يكون المراد بوحدة المجلس الوحدة النوعية أو مكان واحد كمنى وإن كان في أيام متعددة، الخامس أن يكون مبنيا على بسط الزمان الذي يقول به الصوفية وأجاب بجوابين آخرين أيضا لم أفهم معناهما وما نقلتهما ولا حاجة إلى توجيه كلام إبراهيم بن هاشم بهذه التكلفات ولم يقل أحد بعصمته بل لم يصرحوا بصحة أحاديثه بل عدوه من الحسان.
وقد روى المفيد عليه الرحمة في الاختصاص هذا الخبر مفصلا في الصفحة ١٠٢ والمستفاد منه أن هذا المجلس كان في مدينة الرسول (صلى الله عليه وآله) بحضور عمه عبد الله بن موسى بن جعفر (عليهما السلام) بعد أن عجز وغلط عن جواب مسائل الحاضرين وكان إبراهيم بن هاشم في جماعة من الحجاج دخلوا عليه (عليه السلام) بعد وفاة أبي الحسن الرضا (عليه السلام) وكان لأبي جعفر (عليه السلام) تسع سنين ولم يكن المجلس في منى ولا وحدة نوعية في المكان ولا أياما متعددة ولا كان يسمع المجلس ثلاثين ألف نفس ولا طومار ولا كتاب أما وقوع مثل هذا المجلس فلا شك فيه لأن عادة الشيعة بعد مضى إمام أن يبحثوا عن الحجة بعده ويبعثوا جماعة من ثقاتهم وامنائهم إلى المدينة ليتفحصوا ويختبروا ويأتوا بالخبر الصحيح وكان أهل الكوفة مقدمين على ذلك، فأصل المجلس والسؤال والإجابة والاختبار والمجيء ببشارة الإمامة كلها حق وحضور إبراهيم بن هاشم وهو من أهل الكوفة في ذلك المجلس غير بعيد ولو لم يكن هذا الخبر أيضا كنا نعلم أن جماعة من شيعة الكوفة وغيرها من البلاد ذهبوا إلى المدينة واختبروا أبا جعفر (عليه السلام) وجاؤوا بالخبر الصحيح المقنع وإلا لم يكن الشيعة يتفقون على إمامته، ومن الغفلة أن يرد الأخبار برمتها أو تقبل بكليتها بل يجب التدبر فرب واقعة لا يشك فيها رويت بعبارة لا يصح جميعها فالرد المطلق والقبول المطلق كلاهما جهل وبينهما واسطة وقد اتفق لكل أحد أن سمع خبرا تيقن صحة بعضه وبطلان بعضه وشك في بعضه وسمعت أن رجلا كنت أعرفه مات ووصى بمال لصهره وشئ من البر في سبيل الله فأيقنت موته وبطلان الوصية لصهره إذ كنت عالما بأنه لا صهر له وشككت في باقي الوصية.
والعلامة المجلسي - رحمه الله - أورد الإشكال بأن ثلاثين ألف مسألة إن فرض الجواب عن كل مسألة بيتا واحدا أعني خمسين حرفا لكان أكثر من ثلاث ختمات للقرآن فكيف يمكن ذلك في مجلس واحد وأجاب بوجوه: الأول الحمل على المبالغة في كثرة الأسئلة والأجوبة وهو ما ذكرنا. الثاني أنه يمكن أن يكون في خواطر القوم أسئلة كثيرة متفقة فلما أجاب (عليه السلام) عن واحد فقد أجاب عن الجميع. الثالث أجاب بكلمات موجزة مشتملة على أحكام كثيرة جدا. الرابع أن يكون المراد بوحدة المجلس الوحدة النوعية أو مكان واحد كمنى وإن كان في أيام متعددة، الخامس أن يكون مبنيا على بسط الزمان الذي يقول به الصوفية وأجاب بجوابين آخرين أيضا لم أفهم معناهما وما نقلتهما ولا حاجة إلى توجيه كلام إبراهيم بن هاشم بهذه التكلفات ولم يقل أحد بعصمته بل لم يصرحوا بصحة أحاديثه بل عدوه من الحسان.
وقد روى المفيد عليه الرحمة في الاختصاص هذا الخبر مفصلا في الصفحة ١٠٢ والمستفاد منه أن هذا المجلس كان في مدينة الرسول (صلى الله عليه وآله) بحضور عمه عبد الله بن موسى بن جعفر (عليهما السلام) بعد أن عجز وغلط عن جواب مسائل الحاضرين وكان إبراهيم بن هاشم في جماعة من الحجاج دخلوا عليه (عليه السلام) بعد وفاة أبي الحسن الرضا (عليه السلام) وكان لأبي جعفر (عليه السلام) تسع سنين ولم يكن المجلس في منى ولا وحدة نوعية في المكان ولا أياما متعددة ولا كان يسمع المجلس ثلاثين ألف نفس ولا طومار ولا كتاب أما وقوع مثل هذا المجلس فلا شك فيه لأن عادة الشيعة بعد مضى إمام أن يبحثوا عن الحجة بعده ويبعثوا جماعة من ثقاتهم وامنائهم إلى المدينة ليتفحصوا ويختبروا ويأتوا بالخبر الصحيح وكان أهل الكوفة مقدمين على ذلك، فأصل المجلس والسؤال والإجابة والاختبار والمجيء ببشارة الإمامة كلها حق وحضور إبراهيم بن هاشم وهو من أهل الكوفة في ذلك المجلس غير بعيد ولو لم يكن هذا الخبر أيضا كنا نعلم أن جماعة من شيعة الكوفة وغيرها من البلاد ذهبوا إلى المدينة واختبروا أبا جعفر (عليه السلام) وجاؤوا بالخبر الصحيح المقنع وإلا لم يكن الشيعة يتفقون على إمامته، ومن الغفلة أن يرد الأخبار برمتها أو تقبل بكليتها بل يجب التدبر فرب واقعة لا يشك فيها رويت بعبارة لا يصح جميعها فالرد المطلق والقبول المطلق كلاهما جهل وبينهما واسطة وقد اتفق لكل أحد أن سمع خبرا تيقن صحة بعضه وبطلان بعضه وشك في بعضه وسمعت أن رجلا كنت أعرفه مات ووصى بمال لصهره وشئ من البر في سبيل الله فأيقنت موته وبطلان الوصية لصهره إذ كنت عالما بأنه لا صهر له وشككت في باقي الوصية.
(٢٩١)