شرح أصول الكافي
(١)
باب فيما جاء أن حديثهم صعب مستصعب
٣ ص
(٢)
باب ما أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بالنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم ومن هم؟
١٤ ص
(٣)
باب ما يجب من حق الإمام على الرعية وحق الرعية على الإمام
٢٢ ص
(٤)
باب أن الأرض كلها للامام (عليه السلام)
٣٤ ص
(٥)
باب سيرة الإمام في نفسه وفي المطعم والملبس إذا ولي الأمر
٤٣ ص
(٦)
باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية
٥١ ص
(٧)
باب فيه نتف وجوامع من الرواية في الولاية
١٢٨ ص
(٨)
باب في معرفتهم أولياءهم والتفويض إليهم
١٣٧ ص
(٩)
باب النهي عن الإشراف على قبر النبي (صلى الله عليه وآله)
١٩٤ ص
(١٠)
باب مولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه
١٩٦ ص
(١١)
باب مولد الزهراء فاطمة (عليها السلام)
٢١٣ ص
(١٢)
باب مولد الحسن بن علي صلوات الله عليهما
٢٢٦ ص
(١٣)
باب مولد الحسين بن علي (عليهما السلام)
٢٣١ ص
(١٤)
باب مولد علي بن الحسين (عليهما السلام)
٢٣٦ ص
(١٥)
باب مولد أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام
٢٤٠ ص
(١٦)
باب مولد أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام
٢٤٥ ص
(١٧)
باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام
٢٥٢ ص
(١٨)
باب مولد أبي الحسن الرضا عليه السلام
٢٧٣ ص
(١٩)
باب مولد أبي جعفر محمد بن علي الثاني عليهما السلام
٢٨٤ ص
(٢٠)
باب مولد أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام
٢٩٦ ص
(٢١)
باب مولد أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام
٣١٢ ص
(٢٢)
باب مولد الصاحب (عليه السلام)
٣٣٥ ص
(٢٣)
باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم (عليهم السلام)
٣٥٧ ص
(٢٤)
باب في ذا قيل في الرجل شيء فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده فهو الذي قيل
٣٨٣ ص
(٢٥)
باب أن الأئمة كلهم قائمون بأمر الله تعالى هادون إليه (عليهم السلام)
٣٨٤ ص
(٢٦)
باب صلة الإمام (عليه السلام)
٣٨٦ ص
(٢٧)
باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه
٣٨٩ ص
(٢٨)
فهرس الآيات
٤١٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٧ - الصفحة ٢١٨ - باب مولد الزهراء فاطمة (عليها السلام)
بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من أبيها مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر فقال أبو بكر: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لا نورث ما تركناه صدقة، فأبى أن يدفع إلى فاطمة شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر (١) في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد أبيه ستة أشهر لما توفيت دفنها زوجها علي ابن أبي طالب ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر (٢) وصلى عليها علي وكان لعلي وجهة حياة فاطمة (٣) فلما توفيت استنكر على وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن بايع تلك الأشهر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد كراهية محضر عمر بن الخطاب فقال عمر لأبي بكر لا تدخل عليهم وحدك فقال أبو بكر وما عساهم أن يفعلوا والله لأتينهم فدخل عليهم فكلمه علي (رضي الله عنه) وقال: إنك استبددت علينا بالأمر (٤)
(١) قوله «فوجدت فاطمة على أبي بكر» ركب أصحابنا قياسا من هذا الحديث الذي رواه الشيخان وهو عندهم في غاية الاعتبار، ومن حديث آخر رواه الشيخان وغيرهما أيضا وهو «فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني» وفي رواية: «يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها» فاستنتجوا منه أن أبا بكر أغصب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وآذاه، وتركيب القياس هكذا: إن أبا بكر مغضوب فاطمة، وكل مغضوب فاطمة مغضوب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأبو بكر مغضوب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويجيب مجيبهم بأنا نعلم إجماع الصحابة على خلاف قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) أي ما يستفاد من مجموع الحديثين. (ش) (٢) قوله «لم يؤذن بها أبا بكر» خفاء قبر فاطمة من أكبر الآيات الدالة على غضب فاطمة صلوات الله عليها على المتآمرين عليها وهو متواتر وتواتر الخفاء قرينة صحة الحديث ووقوع مضمونه وعدم صلاة أبي بكر عليها متفق عليه أيضا رواه البخاري ومسلم ولا يعبأ بما يخالفه. (ش) (٣) قوله «كان لعلي وجهة حياة فاطمة» هذا كلام عائشة، ومعناه أن عليا (عليه السلام) في حياة فاطمة كان له من يتوجه إليه، ويستأنس به ويسر برؤيته، والوجهة ما يتوجه إليه كالقبلة ما يقبل إليه ومنه قوله تعالى: (ولكل وجهة هو موليها) فلما ماتت سلام الله عليها حزن لموتها، ولم يكن أحد يسر برؤيته، وكان جميع الناس في عينه مستنكرين، وحق له (عليه السلام) أن يستنكر بعد وفاة فاطمة جميع الكائنات كما قيل عن لسان آدم بعد قتل هابيل: «فوجه الأرض مغبر قبيح» لكن بيعته (عليه السلام) لأبي بكر لم يكن في الظاهر لاستنكاره الناس أو لإزالة غمه وحزنه كما زعمه عائشة ولكن لمصلحة رآها وأمر سبق إليه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا يختلف المؤرخون في أنه (عليه السلام) لم يبايع ما دامت فاطمة حية مع تلك الهنات التي اتفقت عند باب بيتها ولم يستطيعوا أن يقهروه على البيعة بل أبى وأصر على الامتناع حتى ماتت فاطمة فأظهر الإطاعة.
(٤) قوله «انك استبددت علينا بالأمر» هذا صريح في اختلاف رأيهم في الخلافة فكان علي (عليه السلام) يرى أولويته بالأمر وأبو بكر بالعكس، وكان وظيفة المسلمين في كل مورد اختلف هو (عليه السلام) مع غيره أن يتبعوا طريقته ويقبلوا قوله أما على مذهب الشيعة فواضح لعصمته وولايته. وأما عند أهل السنة فلما رووه عن النبي (صلى الله عليه وآله):
«إن الحق مع علي يدور معه حيثما دار» فلنا أن نركب قياسا نظير ما مر من حديث غضب فاطمة هكذا:
رأي أبي بكر مخالف لرأي علي (عليه السلام) في الخلافة (بمقتضى هذا الحديث) وكل رأي خالف رأي علي فهو مخالف للحق، فرأي أبي بكر مخالف للحق. مثله القياس المتألف من حديثين مضمون أحدهما افتراق امته على ثلاثة وسبعين فرقة كلهم هالك إلا واحدة، والآخر «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا» فنقول من الشكل الثالث: الناجي فرقة واحدة من فرق الإسلام فقط، والناجي تبعة أهل البيت فقط، ينتج أن تلك الفرقة الواحدة هي تبعة أهل البيت فقط. وهذا طريق حسن ينجح سالكه في نقض كل شريعة باطلة ومذهب غير صحيح كما قال الله تعالى: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) وشأن من لا ينطق عن الله، وليس قوله مبنيا على أصل سديد أن ينسى ما التزم به يوما فيلتزم بعده بضده، وحكى أن بعض الزنادقة كان يرى قبح الزنا إذا أكره عليه فقط لا إذا وقع برضا الطرفين وكان يرى العقد على صبية لم تبلغ ثمان عشرة سنة قبيحا فقيل له: إن فلانا تزوج صبية بنكاح قبل هذه السن قال: بئس ما فعل، فقيل له: سهونا في النقل إنه لم يعقد عليها وإنما زنى بها برضاها، فبهت الذي كفر إذ لم يستطع أن يعترف بعدم قبحه بعد حكمه بقبح العقد. وروي أن رجلا سأل أبا حنيفة عن الصلوات الواجبة اليومية فأجابه هي خمس، وسأله عن الوتر فقال: هي واجبة قال الراوي: لا أدري أسهى في العدد أو في وجوب الوتر. (ش)
(٤) قوله «انك استبددت علينا بالأمر» هذا صريح في اختلاف رأيهم في الخلافة فكان علي (عليه السلام) يرى أولويته بالأمر وأبو بكر بالعكس، وكان وظيفة المسلمين في كل مورد اختلف هو (عليه السلام) مع غيره أن يتبعوا طريقته ويقبلوا قوله أما على مذهب الشيعة فواضح لعصمته وولايته. وأما عند أهل السنة فلما رووه عن النبي (صلى الله عليه وآله):
«إن الحق مع علي يدور معه حيثما دار» فلنا أن نركب قياسا نظير ما مر من حديث غضب فاطمة هكذا:
رأي أبي بكر مخالف لرأي علي (عليه السلام) في الخلافة (بمقتضى هذا الحديث) وكل رأي خالف رأي علي فهو مخالف للحق، فرأي أبي بكر مخالف للحق. مثله القياس المتألف من حديثين مضمون أحدهما افتراق امته على ثلاثة وسبعين فرقة كلهم هالك إلا واحدة، والآخر «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا» فنقول من الشكل الثالث: الناجي فرقة واحدة من فرق الإسلام فقط، والناجي تبعة أهل البيت فقط، ينتج أن تلك الفرقة الواحدة هي تبعة أهل البيت فقط. وهذا طريق حسن ينجح سالكه في نقض كل شريعة باطلة ومذهب غير صحيح كما قال الله تعالى: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) وشأن من لا ينطق عن الله، وليس قوله مبنيا على أصل سديد أن ينسى ما التزم به يوما فيلتزم بعده بضده، وحكى أن بعض الزنادقة كان يرى قبح الزنا إذا أكره عليه فقط لا إذا وقع برضا الطرفين وكان يرى العقد على صبية لم تبلغ ثمان عشرة سنة قبيحا فقيل له: إن فلانا تزوج صبية بنكاح قبل هذه السن قال: بئس ما فعل، فقيل له: سهونا في النقل إنه لم يعقد عليها وإنما زنى بها برضاها، فبهت الذي كفر إذ لم يستطع أن يعترف بعدم قبحه بعد حكمه بقبح العقد. وروي أن رجلا سأل أبا حنيفة عن الصلوات الواجبة اليومية فأجابه هي خمس، وسأله عن الوتر فقال: هي واجبة قال الراوي: لا أدري أسهى في العدد أو في وجوب الوتر. (ش)
(٢١٨)