شرح أصول الكافي
(١)
الحديث الثاني من باب شأن (إنا أنزلناه)
٣ ص
(٢)
باب في أن الأئمة (عليهم السلام) يزدادون في ليلة الجمعة
٢٤ ص
(٣)
باب لولا أن الأئمة (عليهم السلام) يزدادون لنفد ما عندهم
٢٦ ص
(٤)
باب أن الأئمة (عليهم السلام) يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل (عليهم السلام)
٢٨ ص
(٥)
باب نادر فيه ذكر الغيب
٣٠ ص
(٦)
باب أن الأئمة إذا شاؤوا أن يعلموا علموا
٣٦ ص
(٧)
باب أن الأئمة (عليهم السلام) يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم
٣٧ ص
(٨)
باب أن الأئمة (عليهم السلام) يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم الشيء (عليهم السلام)
٤٣ ص
(٩)
باب أن الله لم يعلم نبيه إلا أمره أن يعلمه أمير المؤمنين (عليه السلام) وأنه كان شريكه في العلم
٤٨ ص
(١٠)
باب جهات علوم الأئمة (عليهم السلام)
٤٩ ص
(١١)
باب أن الأئمة (عليهم السلام) لو ستر عليهم لأخبروا كل امرئ بما له وعليه
٥١ ص
(١٢)
باب التفويض إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإلى الأئمة (عليهم السلام) في أمر الدين
٥٣ ص
(١٣)
باب في أن الأئمة (عليهم السلام) بمن يشبهون ممن مضى، وكراهية القول فيهم بالنبوة
٦٠ ص
(١٤)
باب أن الأئمة (عليهم السلام) محدثون مفهمون
٦٦ ص
(١٥)
باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمة (عليهم السلام)
٦٩ ص
(١٦)
باب الروح التي يسدد الله بها الأئمة (عليهم السلام)
٧٤ ص
(١٧)
باب وقت ما يعلم الإمام جميع علم الإمام الذي كان قبله عليهم جميعا السلام
٨٠ ص
(١٨)
باب في أن الأئمة صلوات الله عليهم في العلم والشجاعة والطاعة سواء
٨٢ ص
(١٩)
باب أن الإمام (عليه السلام) يعرف الإمام الذي يكون من بعده وأن قول الله تعالى (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات) إلى أهلها، فيهم (عليهم السلام) نزلت
٨٤ ص
(٢٠)
باب أن الإمامة عهد من الله عزوجل معهود من واحد إلى واحد (عليهم السلام)
٨٩ ص
(٢١)
باب أن الأئمة (عليهم السلام) لم يفعلوا شيئا ولا يفعلون إلا بعهد من الله عزوجل وأمر منه لا يتجاوزونه
٩٢ ص
(٢٢)
باب الأمور التي توجب حجة الإمام (عليه السلام)
١٠٤ ص
(٢٣)
باب ثبات الإمامة في الأعقاب وأنها لا تعود في أخ ولا عم ولا غيرهما من القرابات
١٠٨ ص
(٢٤)
باب ما نص الله عزوجل ورسوله على الأئمة (عليهم السلام) واحدا فواحدا
١٠٩ ص
(٢٥)
باب الإشارة والنص على أمير المؤمنين (عليه السلام)
١٢٦ ص
(٢٦)
باب الإشارة والنص على الحسن بن علي (عليهما السلام)
١٤٨ ص
(٢٧)
باب الإشارة والنص على الحسين بن علي (عليهما السلام)
١٥٨ ص
(٢٨)
باب الإشارة والنص على علي بن الحسين (عليهما السلام)
١٦٨ ص
(٢٩)
باب الإشارة والنص على أبي جعفر (عليه السلام)
١٧٠ ص
(٣٠)
باب الإشارة والنص على أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام)
١٧٢ ص
(٣١)
باب الإشارة والنص على أبي الحسن موسى (عليه السلام)
١٧٥ ص
(٣٢)
باب الإشارة والنص على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)
١٨٢ ص
(٣٣)
باب الإشارة والنص على أبي جعفر الثاني (عليه السلام)
٢٠٥ ص
(٣٤)
باب الإشارة والنص على أبي الحسن الثالث (عليه السلام)
٢١٤ ص
(٣٥)
باب الإشارة والنص على أبي محمد (عليه السلام)
٢١٩ ص
(٣٦)
باب الإشارة والنص إلى صاحب الدار (عليه السلام)
٢٢٦ ص
(٣٧)
باب في تسمية من رأى القائم (عليه السلام)
٢٣٠ ص
(٣٨)
باب في النهى عن الاسم
٢٣٦ ص
(٣٩)
باب نادر في حال الغيبة
٢٣٨ ص
(٤٠)
باب في الغيبة
٢٤٩ ص
(٤١)
باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة
٢٧٢ ص
(٤٢)
باب كراهية التوقيت
٣٣٢ ص
(٤٣)
باب التمحيص والامتحان
٣٣٧ ص
(٤٤)
باب إنه من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر
٣٤٢ ص
(٤٥)
باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل ومن جحد الأئمة أو بعضهم ومن أثبت الإمامة لمن ليس لها بأهل
٣٤٥ ص
(٤٦)
باب فيمن دان الله عز وجل بغير إمام من الله جل جلاله
٣٥١ ص
(٤٧)
باب من مات وليس له إمام من أئمة الهدى، وهو من الباب الأول
٣٥٤ ص
(٤٨)
باب فيمن عرف الحق من أهل البيت (عليهم السلام) ومن أنكر
٣٥٧ ص
(٤٩)
باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام (عليه السلام)
٣٥٩ ص
(٥٠)
باب في أن الإمام متى يعلم أن الأمر قد صار إليه
٣٦٦ ص
(٥١)
باب حالات الأئمة (عليهم السلام) في السن
٣٧١ ص
(٥٢)
باب إن الإمام لا يغسله إلا إمام من الأئمة (عليهم السلام)
٣٧٧ ص
(٥٣)
باب مواليد الأئمة (عليهم السلام)
٣٨٠ ص
(٥٤)
باب خلق أبدان الأئمة وأرواحهم وقلوبهم (عليهم السلام)
٣٩٣ ص
(٥٥)
باب التسليم وفضل المسلمين
٤٠١ ص
(٥٦)
باب أن الواجب على الناس بعدما يقضون مناسكهم أن يأتوا الإمام فيسألونه معالم دينهم ويعلمونهم ولايتهم ومودتهم له
٤٠٧ ص
(٥٧)
باب أن الأئمة تدخل الملائكة بيوتهم وتطأ بسطهم وتأتيهم بالأخبار (عليهم السلام)
٤١٠ ص
(٥٨)
باب أن الجن يأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم ويتوجهون في أمورهم
٤١٣ ص
(٥٩)
باب في الأئمة (عليهم السلام) أنهم إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم داود وآل داود ولا يسألون البينة، عليهم السلام والرحمة والرضوان
٤١٩ ص
(٦٠)
باب أن مستقى العلم من بيت آل محمد (عليهم السلام)
٤٢٢ ص
(٦١)
باب أنه ليس شيء من الحق في يد الناس إلا ما خرج من عند الأئمة (عليهم السلام) وأن كل شيء لم يخرج من عندهم فهو باطل
٤٢٦ ص
(٦٢)
فهرس الآيات
٤٣١ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص

شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٦ - الصفحة ٣٤ - باب نادر فيه ذكر الغيب

* الشرح:
قوله (وهو مغضب) اسم مفعول من أغضبه شيء ولابد أن يكون ذلك الشيء المغضب لله تعالى لا لمقتضى النفس إذ مقتضاها لا يحركه إلى الغضب فهو إما ما رآه من الجارية من خلاف الآداب، أو ما زعمه بعض الناس من أنه يعلم الغيب مثل الله سبحانه وتعالى ويشاركه في الإلهية.
قوله (يا عجبا لأقوام) أي يا صحبي عجبت عجبا والسبب في التعجب عن الشيء هو عدم اطلاع النفس على أسبابه لغموضها مع كونه في نفسه أمرا غريبا وكلما كان الشيء أغرب وأسبابه أخفى كان أعجب وفيه أيضا إظهار بأنه لا يعلم الغيب مثله سبحانه وإلا لم يخف عليه السبب ثم الغرض من هذا التعجب وإظهاره هو أن لا يتخذه الجهال إلها أو يدفع عن وهم بعض الحاضرين المنكر لفضله ما نسبوه إليه من العلم بالغيب حفظا لنفسه وإلا فهو (عليه السلام) كان عالما بما كان وما يكون فكيف يخفى عليه مكان الجارية، فإن قلت: إخباره بذلك على هذا يوجب الكذب، قلت: إنما يوجب الكذب لو لم يقصد التورية (١) وقد قصدها، فإن المعنى: فما علمت علما غير مستفاد منه تعالى بأنها في أي بيوت الدار. وهذا حق فإن علمه بذلك علم مستفاد وهذا العلم في الحقيقة ليس علما بالغيب كما أشرنا إليه.
قوله (قال سدير فلما أن قام من مجلسه) هذا يدل على أن ذلك القول كان على سبيل التقية من بعض الحاضرين حيث لم يسألوه عنه في ذلك المجلس.
قوله (علما كثيرا) وهو إما مصدر تعلم أو مفعوله.
قوله (ولا ننسبك إلى علم الغيب) قالوا ذلك تحرزا عن التعجب المذكور وعن تخاطبه بما يكرهه ثم هذا القول منهم بعد اعترافهم بأنه يعلم كثيرا من الأمور الكائنة بناء على أن علم الغيب علم غير مستفاد كعلم الواجب، وأما علم غيره بالأمور الغائبة عن الحواس فإنما هو اطلاع على أمر غيبي كما أشرنا إليه.
قوله (قال فقال: يا سدير ألم تقرأ القرآن) ملخص الجواب أمران: أحدهما أنه (عليه السلام) أعلم من صاحب سليمان الذي أحضر عرش بلقيس في أقل من طرفة عين بعلمه، وثانيهما أنه عالم بجميع الأشياء ولا يخفى عليه شيء وذلك لأن كل شيء في الكتاب وهو عالم بالكتاب كله فهو عالم

(١) قوله «لو لم يقصد التورية» تكلف عجيب من الشارح جوز الكذب على الإمام (عليه السلام) تورية لئلا يلزم كذب الراوي وتضعيف الرواية وإني لا أرى التورية في هذا المقام مناسبة لشأن المعصوم ولا أجوز الكذب عليه (عليه السلام) وإن أوجب تكذيب الراوي وطرح الرواية، كيف وسليمان الديلمي الراوي من الكذابين الضعاف الذين لا يعتمد عليهم وغلوه لم يكن في علمهم بالغيب بل هو في أمور أخر. (ش)
(٣٤)