اكمال الدين بولاية علي عليه السلام
(١)
المدخل
٥ ص

اكمال الدين بولاية علي عليه السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧

عند ذلك:

بَخٍ بَخٍ لك ياعلي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمنٍ ومؤمنة. وفي رواية أخرى: أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم ومسلمة

، وإطلاق ذلك في ساير المؤمنين والمؤمنات ولم يخصّص قوماً من المؤمنين بذلك دون قوم، بل كلّ مَن كان مؤمناً فعلي مولاه من نسبٍ أو صاحبٍ لأن لفظة الإيمان قد شملت الكافة فمن كان مؤمناً فعليٌ مولاه، ومَن لم يكن عليٌ مولاه فليس بمؤمن، وفي هذا غاية الإيضاح، ولم تجب له هذه المنزلة (صلّى اللَّه عليه) من الرسول صلى الله عليه و آله و سلم بعد وجوبها له من اللَّه تعالى إلّا بدليل قوله سبحانه وتعالى: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ» (المائدة: ٥٥) وقد تقدّم إختصاصها به فوجب له (صلّى اللَّه عليه) هذه المنزلة من اللَّه تعالى أوّلًا، وشركه تعالى فيما يجب له تعالى على الأمة،