الإمام حسين عليه السلام في وجدان الفرد العراقي - الفتلاوي، علي - الصفحة ٤٩ - زوجة زهير بن القين
الالتزام بالحجاب رغم كل شيء
المعروف اذا نزلت مصيبة على رجل قد تجعله جزوعا مضطربا مع ماله من الصلابة والخشونة، وأما اذا نزلت بامرأة فالأمر اشد لرقة المرأة وعاطفتها فقد يصل بها الأمر إلى فقدان التوازن وعدم الالتفات إلى حجابها، ولكن ما حصل لزينب عليها السلام لم يحصل لامرأة من قبل ولن يحصل من بعد فلقد كانت مصيبة عظيمة تنهدّ لها الجبال ومع ذلك لم تفرّط زينب عليها السلام بحجابها وعفتها انما يصفا المؤرخون أنها خرجت تتعثّر بأذيالها أي أن حجابها تجاوز قدميها لطوله وسعة ستره، ويصفها الآخر أنها كانت تردّ السوط بيد وتمسك حجابها بيدها الأخرى، وهكذا باقي النسوة في كربلاء.
زوجة زهير بن القين
من النساء اللواتي كان لها دور عظيم هي زوجة زهير حيث أنها قامت في تحويل زوجها من شخص عثماني الهوى إلى شهيد بين يدي الإمام عليه السلام وذلك عندما التقت قافلة الإمام عليه السلام مع قافلة زهير بن القين الذي كان يتجنب اللقاء، أرسل الإمام عليه السلام رسولا إلى زهير يدعوه للالتقاء فتردد إلا أن دلهم بنت عمرو زوجته قالت: «أيبعث اليك ابن رسول الله ثم لا تأتيه؟»([٦٠]) فحثته على الذهاب فنهض مسرعا وما لبث أن
[٦٠] مقتل الإمام الحسين عليه السلام للأزدي: ص ٧٤.