الإمام حسين عليه السلام في وجدان الفرد العراقي - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٢ - عوامل خلود النهضة

تعالى: ((وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ))([٦]) ويضاف الى هذه الباقة العطرة من آيات الذكر الحكيم كثير من الأحاديث الشريفة على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الطاهرين طوينا عنها كشحا روما للاختصار واكتفاء بما ورد من الآيات الشريفة.

النتيجة: نستفيد مما تقدم ضرورة أن تكون مبادئ أية نهضة أو أية دعوة مبادئ مرضية لله تعالى، ووجوب أن ننهج في تعاملنا مع مفردات حياتنا سواء كانت مفردات عامة أو خاصة نهجا فيه طاعة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام، كما نستفيد أن النصر الإلهي لم يكن مختصرا على النصر العسكري فحسب بل نصر على جميع الأصعد بما فيها خلود النهضة لتبقى منارة يهتدى به.

٢ . شخصية القائد: لقد تجسدت كامل الصفات القيادية في القائد الإلهي الذي يمثل الخليفة الحقيقي لله تعالى في الأرض، ويمثل الحجة التامة على الأمة الذي قال فيه جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم:«الحسن والحسين إماما أمتي بعد أبيهما»([٧]) فمن هذا يتضح مدى اعتماد نجاح النهضة الحسينية على قائدها السبط الشهيد عليه السلام فهو الإمام المعصوم والرجل الأكمل والأفضل والأعبد والأشجع والأعلم والأكرم والأحلم والأسمح والأتقى والأزهد والأكفأ بل يتصف بكل صفات الكمال للقائد الإلهي.


[٦] سورة آل عمران، الآية: ١٢٣.

[٧] بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٥٤