الإمام حسين عليه السلام في وجدان الفرد العراقي - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٠ - عوامل خلود النهضة

الثورة اصطلاحا: تغيير أساسي في الأوضاع السياسية أو الاجتماعية يقوم بها الشعب.

ولو تأملنا هذين المفهومين لوجدنا فارقا واضحا بينهما لم يظهر بسهولة وهو أن النهضة وصف إيجابي لحالة التغير التي تمتاز بالتطور والتقدم، بينما الثورة تعد حالة انقلابية وتمردا على الوضع القائم دون لحاظ أنها إيجابية أو سلبية.

وعندما نلحظ النهضة الحسينية نستطيع أن نطبق عليها مفهوم الثورة كونها حالة انقلاب على الوضع الفاسد ولكنها حالة إيجابية مليئة بالصفات الكاملة التي تقود المجتمع إلى الكمال والتطور والتقدم وهي بذلك تكون مصداقا لمفهوم النهضة.

عوامل خلود النهضة

حدثت نهضات كثيرة قبل وبعد نهضة الإمام أبي عبدالله الحسين عليه السلام إلا أنها لم تخلد كما خلدت هذه النهضة، ولم يكتب لها ما كتب لنهضة الإمام عليه السلام من تقديس وتعظيم، ولم تستحق هذه النهضات أن تكون قدوة ومنارا كما صارت نهضة سيد الشهداء عليه السلام ففي هذه النهضة المباركة نجد كثيرا من المفردات التي تصلح أن تكون رمزا يحتذى في كل المجالات سواء كانت دينية أو اجتماعية أو عسكرية أو نفسية أو عاطفية، بل نلمس أندكاك مبادئ وقيم النهضات السابقة بوضوح في نهضة السبط المظلوم عليه السلام ولا نغالي إذ