إذا شئت النجاة فزر حسيناً ويليه زيارة عاشوراء - الخاتمي، مصطفى - الصفحة ٥٧ - جوده وكرمه عليه السلام
فقالت: نعم، فأناخوا بها، وليس لها إلاّ شويهة في كسر الخيمة، فقالت: احلبوها وامتذقوا لبنها، ففعلوا ذلك. وقالوا لها:
«هل من طعام؟».
قالت: لا إلا هذه الشاة، فليذبحنّها أحدكم حتّى أهيّئُ لكم شيئاً تأكلون.
فقام إليها أحدهم فذبحها، وكشطها ثمّ هيّأت لهم طعاماً فأكلوا، ثمّ أقاموا حتّى أبردوا، فلمّا ارتحوا قالوا لها:
«نحن نفرُ من قريش نريد هذا الوجه، فإذا رجعنا سالمين فألِمّي بنا فإنّا صانِعون إليك خيراً».
ثمّ ارتحلوا، وأقبل زوجها وأخبرته عن القوم والشاة، فغضب الرجل وقال: ويحك أتذبحين شاتي لأقوام لا تعرفينهم ثمّ تقولين نفر من قريش، ثمّ بعد مدّة ألجأتهم الحاجة إلى دخول المدينة فدخلاها وجعلا ينقلان البعير إليها ويبيعانه ويعيشان منه، فمرّت العجوز في بعض سكك المدينة فإذا الحسن عليه السلام على باب داره جالس، فعرف العجوز وهي له منكرة، فبعث غلامه فردّها، فقال لها: