إذا شئت النجاة فزر حسيناً ويليه زيارة عاشوراء - الخاتمي، مصطفى - الصفحة ٤٧ - مقدمة
حقيقة الكمالات، كما لا ينبغي أن نغفل عن أنّ الطريق إلى حبّ الله مشوّه من دون حبّ من اصطفاهم الله من الأنبياء والأوصياء وأهل البيت المطهرين من الرجس تطهيراً، خاصّة أبي عبد الله الحسين عليه السلام؛ فلولا حبّهم لما عرفنا الله حقّ معرفته.
لذلك ورد في متواترات الأخبار أنّ حبّهم إيمان وبغضهم كفر، وهذا هو الذي يفسر ما رواه الفريقان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسند صحيح قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«من مات على بغض آل ممد مات كافراً».
ونحن في هذا الكراس نهدف إلى توثيق العلقة بحب أبي عبد الله الحسين عليه السلام، بأن نستعرض سريعاً ما يرمي إلى ذلك من أخلاقه العالية صلوات الله عليه، وإلاّ فبسط القول عن شأنه المقدّس في هذا المجال لم تستوفه الأقوال خلال ألف وأربعمائة سنة، من تاريخ استشهاده إلى يومنا هذا، كما نهدف إلى تذكير محبّي الحسين بالسير على هدى أخلاق هذا الإمام العظيم، لأنه لا نجاة إلا بذلك.
مشهد الإمام الرضا ٧/ ذي الحجة ١٤٣١هـ
سيد مصطفى الخاتمي