إذا شئت النجاة فزر حسيناً ويليه زيارة عاشوراء - الخاتمي، مصطفى - الصفحة ٤٦ - مقدمة
«أنزل الله تعالى النصر على الحسين بن علي، حتى كان ما بين السماء والأرض، ثمّ خُيّرَ النصر أو لقاءَ الله، فاختار لقاء الله»[٥٤].
أما لما اختار الإمام الحسين عليه السلام لقاء الله تعالى؟!!
الجواب: إنّنا لو جهلنا كلّ شيء فإننا لن نجهل أنه عليه السلام أراد بذلك أن يكون قبره الشريف، سراجاً للأمة في الهداية، وملاذاً من الضلال، وحصناً من الغواية، ودرعاً من الانحراف، وحسبنا ما رواه الصدوق بسنده الصحيح عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
«من أتى قبر أبي عبد الله عليه السلام عارفاً بحقه، غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر»[٥٥].
فهذا من أسمى ما كان يريده الحسين عليه السلام لمّا اختار الشهادة.
يتحصل من ذلك أنّنا إذا أردنا أن نتحدث عن أخلاق الحسين عليه السلام خاصة، والمعصومين عامّة، لا ينبغي أن نغفل عن قضيّة حبّ الله تعالى التي تبعث على هداية الأمّة لما يريده الله تعالى؛ لأنّها
[٥٤] الكافي (الكليني) ١: ٢٦٠.
[٥٥] ثواب الأعمال (الصدوق): ٨٦.