إذا شئت النجاة فزر حسيناً ويليه زيارة عاشوراء - الخاتمي، مصطفى - الصفحة ٤٣ - مقدمة
أخبرني عن ذي القرنين، أنبياً كان أم ملكاً؟، وأخبرني عن قرنه أمن ذهب كان أم من فضة؟ فقال له عليه السلام:
«لم يكن نبياً ولا ملكاً، ولم يكن قرناه من ذهب ولا فضة ولكنه كان عبداً أحب الله فأحبه الله ونصح لله فنصحه الله، وإنما سمي ذا القرنين لأنه دعا قومه إلى الله عزّ وجل فضربوه على قرنه فغاب عنهم حينا ثم عاد إليهم فضرب على قرنه الآخر، وفيكم مثله»[٥١].
فبغض النظر عن أنّ ذا القرنين عليه السلام سواء أكان نبيّاً أم وصيّا أم ملِكاً منصوباً من قبل الله تعالى كالطالوت عليه السلام؛ فإنّ هذا النص يوضح أنّ المعيار في نيل الكمالات السماويّة هو حبّ الله إلى درجة تمنع من فعل المعاصي وتأخذ بصاحبها إلى أن ينصح لله فينصحه الله تعالى.
لكن يبقى السؤال الصعب كيف نعرف أننا نحب الله حبّاً حقيقيّاً؟!
تكفّل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالجواب عن ذلك في طائفة عظيمة من الأحاديث المتواترة والصحيحة، منها:
[٥١] علل الشرائع (الصدوق) ١: ٣٩.