رسالة سماحةالسيد محمد سعيد الحكيم( دام ظله) الي الشعب العراقي العزيز - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨ - مشكلة الطوائف والقوميات
ومهما بلغ الخلاف بين الفئات والطوائف المذكورة شدّةً وحدّة فليس من الحكمة إلغاء بعضها لبعض وتجاهلها،
والتعدّي عليها وهضم حقها، لأن ذلك:
(أولا): ظلم للحقيقة.
(وثانيا): سبب لتعصب الطرف الذي يُتَجاهل- مهما كان ضعيفاً- لواقعه، وتمسّكه به، والاستجابة لدعوات التطرُّف، بنحو يزيد من شقّة الخلاف، ويمنع من فرص التلاقي والتقارب والحوار.
(وثالثاً): يؤدّي إلى تأجج العواطف، واستحكام العداء والحقد، بنحو قد ينفجرعن صراع دموي، وفتنة عارمة تضر بالجميع، وتدمر البلد وتفتت وحدته.
(ورابعاً): يكون ثغرة ينفذ منها الأعداء الذي يتربصون بنا الدوائر، والنفعيون الذي يعيشون في المستنقعات، ويتصيدون في الماء العكر. وكفى بتجربة الماضي القريب وما جرت على هذا البلد من مآس ودمار عبرة يستفيد منها اهله في تنظيم أمورهم وتصحيح أوضاعهم.
بل اللازم على أهل البلد الواحد الاعتراف بواقعهم الذي يعيشونه، والتكيّف معه بالاحترام المتبادل بين الجميع، وحسن المخالطة والمعاشرة، وإعطاء كل ذي حق حقه،
ومراعاة شعور، وتجنب الاحتكاك المثير للعواطف، والجارح للشعور.
ولنا في سيرة أئمتنا (عليهم السلام) وتعاليمهم خير مرشد، نستضيء