رسالة سماحةالسيد محمد سعيد الحكيم( دام ظله) الي الشعب العراقي العزيز - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩ - مسؤولية المثقفين أزاء الطروحات والمفاهيم الأجنبية
أن تستند إلى أحاديثم وسيرتهم.
بل ليس من المقبول منطقياً أن يترك الإمام المنتظر (عجل الله فرجه) شيعته ويغيب عنهم غيبة يتوقع طول أمدها- كما يظهر من أحاديثهم (عليهم السلام)- من دون أو يوضح لهم معالم دينهم، بل يتركهم لتفسيرات الرجال واجتهاداتهم المختلفة التي لا ضابط لها، ولا تقف عند حد.
هذا، ومع غض النظر عن كل ذلك فحقيق بشيعة أهل البيت (عليهم السلام) (وفقهم الله تعالى)- وخصوصاً المثقفين منهم وذوي المعرفة- أن يتواصلوا مع التراث الرفيع الذي تركه أئمة أهل البيت (صلوات الله عليهم) لهم، وحفظه علماؤنا المخلصون (جزاهم الله خير جزاء المحسنين) عبر العصور الطويلة والمحن العسيرة، وليتعرفوا على عظمة ذلك التراث، وينهلوا من نميره، ويهتدوا به في ظلمات الفتن ودياجي الشبهات التي يعيشها العالم اليوم، لتزكوا بذلك نفوسهم، وتتكامل شخصيتهم، وتستقيم مسيرتهم.
وليشكروا الله تعالى على نعمته عليهم وما فضلهم به على العالمين، وإن من تمام شكر النعمة الانتفاع بها.