رسالة سماحةالسيد محمد سعيد الحكيم( دام ظله) الي الشعب العراقي العزيز - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧ - زيف شعارات الغرب
ونفوذهم ما رأى، إلى أن انتهى الأمر إلى حكم نظام الطغيان
التعسفي البائد، بدعم مفضوح من الغرب، وأمام أعينهم مآسيه ومجازره.
حتى إذا انتهت مصالحهم معه، وإذا بقوى التحالف اليوم تدخل العراق وهي تدعي التحرير أيضاً، وتضرب على نفس الوتر.
بل لم تكلف نفسها التجمل وتلميع الوجه قليلًا من أجل صالح البلد وأهله، في حفظ دمائهم وأمنهم، وممتلكاتهم العامة، وتراثهم العريق، وتهيئة حاجاتهم الضرورية الصحية والمعيشية، فتعاملت مع ذلك كله بوجه مصلحي غير مسؤول، ولم تحافظ إلا على ما يعجبها حفظه ويخدم مصالحها، اكتفاءً بقوَّتها وفرض سيطرتها، وبالادعاءات العريضة الجوفاء التي لم تعد صالحة لخديعة الناس.
وما ظهر من العراقيين عموماً من عدم التجاوب مع المحتلين والانكماش منهم أمر إيجابي مهم، يشكرون عليه، وهو مورد فخر واعتزاز، يتناسب مع وعيهم الفطري، ودينهم العظيم، وعراقتهم في الكرامة والإباء.
وعليهم أن يعمّقوا ذلك في نفوسهم وسلوكهم، ولا
يدعوا للمحتل الأجنبي مجالًا للنفوذ إلى قلوبهم وشعورهم، مهما سلك من طرق التضليل والخداع والإغراء.