رسالة سماحةالسيد محمد سعيد الحكيم( دام ظله) الي الشعب العراقي العزيز - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨ - إحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام) في مواسمهم الشريفة
فيكون من حقها الطبيعي أن تثأر لكرامتها، وتبدأ ردود الفعل والصراع المرير بينها وبين الطغاة، لتثبيت شخصيتها والثبات على عاداتها وموروثاتها.
أما إذا تهاونت بها في حالة الرخاء والدعة، ولم تؤكد عليها ولا تمسكت بها، فهي لا تستطيع القيام بها في حالة الشدة ومنع الطغيان لها ..
١- لعدم تفاعلها معها وعدم اعتزازها بها، فليس لها من القوة والتركز في نفوسها ما يدفعها للصراع والتضحية في سبيلها.
٢- لأن الظالم لا يكون متعدياً في منعه لها، ليكون للأمَّة المبرر في مقاومته والصراع معه، بل تكون الأمَّة هي المتعديَّة الملومة في إقامتها والاهتمام بها، بعد أن لم تكن مهتمَّة بها قبل منعه لها، حيث يكون ذلك مبرراً طبيعياً له في قمعها، وإنزال عقابه بها وقسوته معها.
وتخسر الأمة في النهاية الصفقة في الصراع، وهذا أمر حقيق بالتأمل والتدبر.
وفي تتمة الحديث عن هذه الشعارات والمواسم نؤكد على أمرين ..
أولهما: الحفاظ على قدسيتها ونزاهتها وحسن سلوك القائمين بها والتزامهم الديني والخلقي، كما أكد أئمتنا (صلوات الله عليهم) على ذلك.