رسالة سماحةالسيد محمد سعيد الحكيم( دام ظله) الي الشعب العراقي العزيز - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨ - مسؤولية المثقفين أزاء الطروحات والمفاهيم الأجنبية
وربما تنشط هذه المحاولات في وضع العراق الراهن، نتيجة الانفتاح الموعود به، خصوصاً مع ما تملكه من وسائل الإعلام والدعاية والإغراء، وما ربما تحصل عليه من الدعم من بعض الجهات.
وعلى المؤمنين- سددهم الله تعالى- أن يعرفوا أن الدين مسؤولية عظمى من الله تعالى يجب الخروج عنها ببصيرة تامة وأدلة معذّرة، وذلك بالرجوع إلى مصادر الدين الأصيلة التي أقام الله بها الحجة على العباد.
ولا يكفي في ذلك العواطف والانفعاليات، ولا العبارات المنمَّقة، والتبريرات المزخرفة التي لا تستند إلى ركن وثيق.
وقد ورد عن أهل البيت (عليهم السلام):
أن من أخذ دينه من أفواه الرجال صرفته الرجال، ومن أخذ دينه من الكتاب والسنة لم
يصرفه شيء
[٢٠].
ولا نعرف وجهة أهل البيت (عليهم السلام) في المواضيع المختلفة التي تطرح في الساحة إلا من أحاديثهم (عليهم السلام) التي هي في المتناول، خصوصاً في هذه الأيام، حيث طبعت كتب الحديث الشيعية، وانتشرت بصورة واسعة.
ومن لا يتيسر له الرجوع إليها فعليه أن يسأل عنها من يَتحلَّى بالأمانة والورع والمعرفة، ليأخذ منه مضامينها في المواضيع التي يراد معرفة الحقيقة فيها. ولا يكتفي بآراء الرجال وتفسيراتهم للدين، أو لخط أهل البيت (عليهم السلام) من دون
[٢٠] ( ١) انظر روضة الواعظين/ ٢٢