لمحة موجزة من حياة السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم - مكتب السيد الحكيم - الصفحة ٤٥ - الاعتقال


لبعض السجناء ومنهم السادة آل الحكيم بلقاء أهاليهم كان سماحته ـ وكذلك باقي السادة ـ يكلّف الأهل بجلب كميات كثيرة من الأدوية والملابس والمأكولات التي كان يحتاجها السجناء ـ وبالتنسيق مع الدكتور سعد محمد صالح والمهتمين بشؤون السجن، وكلهم من السجناء المؤمنين ـ فكانت العلويات وأطفالهنّ يتحملن معاناة تهيئة تلك الأدوية والملابس والمؤن
الكثيرة ـ خاصة في ظروف الرقابة الأمنية المشدّدة ـ وحملها إلى السجن، لإعانة باقي السجناء الذين لا تتوفر لهم فرصة لتوفيرها. وفي نفس الوقت كان سماحته يتجنب شخصياً ويوصي أولاده والمحيطين به من الاستفادة بما يجلبه الأهل من ملابس ومآكل بما يثير شجون السجناء المحرومين من ذلك، ويوصي دائماً بمواساتهم ورعايتهم. ويحتفظ كثير من السجناء بقصص وحوادث مؤثرة كانت بينهم وبين سماحته يحفظونها ويتناقلونها تعبّر عن اهتمام سماحته وأبوّته لهم، وبلغ من اهتمام سماحته بأولئك المعتقلين المؤمنين أن
قال ـ أيام شدة المحنة في المعتقلات المغلقة في سجن أبي غريب ـ لبعض أولاده: «لو لم يكن من فائدة لمحنتنا ـ يعني محنة السادة آل
الحكيم ـ إلاّ التخفيف عن هؤلاء السجناء لكفى».