لمحة موجزة من حياة السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم - مكتب السيد الحكيم - الصفحة ٢٥ - حياته العلمية


إلاّ أن الأمر البارز في حياته العلمية ضمن هذا الدور أنه واصل مع أستاذه الشيخ الحلي (قدس سره) ولازمه في جلساته العلمية العامة التي كانت تزخر بها النجف الأشرف آنذاك كذلك جلساته الخاصة التي كان يخصصها الاستاذ لتلميذه المثابر .
وقد كان السيد الحكيم ينوّه بقيمة تلك المصاحبة العلمية، حتى قال : ان استفادتي من مجالسة الشيخ الحلي أكثر من استفادتي من حضوري في درسه، من دون أن يعني ذلك التقليل من أهمية درسه(قدس سره)، وانما لبيان مدى الفائدة في تلك المداولات العلمية المستمرة مع الشيخ الحلي (قدس سره) وملازمته له.
وكان الشيخ الحلي بدوره يشيد كثيراً بالعمق والمستوى العلمي المتميز للسيد الحكيم (مد ظله) ويعقد عليه آماله ويصرّح بذلك ، ويعطيه حصة وافرة للمناقشة في مجلس درسه العامر بالأفاضل والعلماء.
يقول آية الله السيد مفتي الشيعة ـ من تلاميذ الشيخ
الحلي ـ كان السيد الحكيم أصغرنا سنّـاً في درس الشيخ، ولكنّه كان المبادر والأكثر مناقشة له، فكنّا نتعجّب من سرعة استيعاب مطلب الاستاذ وقيامه بمناقشته.