سماحته - مركز فقهى ائمه اطهار(ع) - الصفحة ٢٢ - مؤلّفات سماحة آية اللَّه العظمى الشيخ محمّد الفاضل اللنكراني
ألوانها، وهو بالتالي تلك الأرض التي اهتزّت وربت وأنبتت من كلّ زوجٍ بهيج.
فأعمال العلماء وآثارهم ومؤلّفاتهم نفعها عميم، وعطاؤها جزيل، تبقى تتناقلها الأجيال ليستنير بها جيل بعد آخر، وتتلقّفها القلوب لتتهذّب بها، وتتعاقب عليها الأيدي لتنتفع بها حتّى تنتهي الأرض ومَن عليها.
هذا فضلًا عمّا يترتّب على ذلك كلّه من نفع دنيوي ومقام كريم وأجر أُخروي عظيم؛ ف «عالم ينتفع بعلمه أفضل من عبادة سبعين ألف عابد»، «يوزن مداد العلماء ودم الشهداء، يرجّح مداد العلماء على دم الشهداء».
لهذا كلّه ولغيره نرى علماءَنا- شكر اللَّه سعيهم- كم وفّروا للأجيال من تراث علمي سهروا من أجله الليالي الطوال حتّى قدّموه جاهزاً لنا؛ فعلينا أن نكون أوفياء لهم بالمحافظة عليه، بل وزيادته وتسليمه للأجيال الآتية لتنتفع به، وتُسقى من رحيقهم ومعينهم الصافي.
والشيخ الفاضل واحد من أولئك الأفذاذ الذين واصلوا الليل بالنهار مشمّرين عن ساعد الجدّ والمثابرة، وراح يؤدّي زكاة علمه لا للذين يعاصرونه بل للآتين من بعدهم، ويبلّغ بذلك رسالته التي هي رسالة أهل بيت النبوّة والطهارة عليهم السلام، كعالم كبير وفقيه ضليع وهو ما يزال يدرّس ويعلِّم ويكتب