سماحته - مركز فقهى ائمه اطهار(ع) - الصفحة ١٨ - أساتذته
الشيوخ الذين أكبروا في هذا الشاب العالم فتوّته واستيعابه وقدرته التدريسية المبكّرة والمتميّزة.
وما إن بلغ عمره السنة التاسعة عشرة حتّى توسّعت حلقات درسه وتجاوز عددُ حضّارها المئات.
وراح سماحته يدرِّس بعد ذلك كفاية الاصول للمحقّق الخراساني وهو آخر كتب مرحلة السطوح وأعمقها.
فقد درّس هذا الكتاب ستّ دورات كاملة كما درّس كتاب المكاسب للمحقّق الأنصاري خمس دورات كاملة.
وهكذا ظلّت حياته نشاطاً متواصلًا وجهوداً علمية متلاحقة حتّى ثنيت له وسادة المرجعية والتقليد، فغدا من كبار مراجع الطائفة ومن أعلامها، كما راح يتربّع منذ سنين طويلة على منبر تدريس البحث الخارج فقهاً وأصولًا، ولجمع كبير غفير من الأفاضل والأعلام، كما راحت إذاعة الجمهورية الإسلامية تبثّ دروسه ليستفيد منها من بَعُدَ عن قم المقدّسة، ومن لم تسنح له الفرصة للتشرّف بحضور دروس سماحته دام ظلّه الوارف.
وبعد رحيل السيّد الإمام الخميني قدس سره- الذي كان يؤكّد أهمّية وجود سماحة الشيخ محمّد الفاضل في الحوزة العلمية، وضرورة الاستفادة من وجوده المبارك- رجع كثير من المؤمنين إليه في التقليد.
وبعد رحيل آية اللَّه العظمى الشيخ