الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٥٨ - (لا محب و لا محبوب إلا اللّٰه)
(تعالى)نفسه بانه يحب الجمال،و هو يحب العالم،فلا شيء أجمل من العالم.و هو جميل،و الجمال محبوب لذاته،فالعالم كله محب لله.و جمال صنعه(-تعالى-)سار في خلقه،و العالم مظاهره.فحب العالم،بعضه بعضا،هب من حب اللّٰه لنفسه.
(الحب صفة الموجود)
(٣)فان الحب صفة لموجود،و ما في الوجود إلا اللّٰه.و الجلال و الجمال لله وصف ذاتى في نفسه و في صنعه.و الهيبة التي هي من أثر الجمال،و الأنس الذي هو من أثر الجلال،(كلاهما)نعتان للمخلوق لا للخالق،و لا لما يوصف به.
و لا يهاب و لا يأنس إلا موجود،و لا موجود إلا اللّٰه.فالأثر عين الصفة،و الصفة ليست مغايرة للموصوف في حال اتصافه بها،بل هي عين الموصوف.
(لا محب و لا محبوب إلا اللّٰه)
(٤)و إن عقلت ثانيا،فلا محب و لا محبوب إلا اللّٰه-عز و جل-.فما في الوجود إلا الحضرة الإلهية:و هي ذاته،و صفاته،و أفعاله.كما نقول:كلام اللّٰه