الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٩٥ - (الاذن الإلهي هو الأمر الإلهي)
التَّوّٰابُ -يعنى في الحالتين،ما هم أنتم.ينظر إليه قوله (-تعالى-): وَ مٰا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ رَمىٰ و قوله: فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ قَتَلَهُمْ و قوله: مٰا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهٰا قٰائِمَةً عَلىٰ أُصُولِهٰا فَبِإِذْنِ اللّٰهِ .
(الاذن الإلهي هو الأمر الإلهي)
(٣٦٩)و الاذن(الإلهي هو)الأمر الإلهي.أمر(تعالى)بعض الشجر أن تقوم فقامت،و أمر بعض الشجر أن تنقطع فانقطعت بإذن اللّٰه، لا بقطعهم،و(قامت)بإذن اللّٰه،لا بتركهم(لها قائمة)،و مع كونهم موصوفين بالقطع و الترك(بنص الآية)،فإنه(أي هذا الوصف لهم) لا يناقض إذن اللّٰه،فان إذن اللّٰه لها(أي للشجرة)،في هذه الصورة، (هو)كالاستعداد في الشيء.فالشجرة مستعدة للقطع فقبلته من القاطع.فقوله(-تعالى-):"فبإذن اللّٰه"-يعنى للشجرة(هو) كقوله:"فيكون طائرا باذنى"-فالنفخ من عيسى لوجود الروح