الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٩٣ - (التوبة اعتراف و دعاء،لا عزم على عدم العودة)
الجسام،ما فيها مقام يتكرر على ما قد تقرر في الأصل،و لو تاب الخلق كلهم:ملكهم،و إنسهم،و جنهم،و معدنهم،و نباتهم،و حيوانهم، و فلكهم،-(لو تابوا كلهم)و نالوا هذه المقامات كلها لما اجتمع اثنان (منهم)في ذوق واحد منها.و هي منازل فيها،ينزلها العبد إذا أحكم ذلك المقام الذي هو التوبة أو غيره.و يعطيه كل منزل منها من الأسرار و العلوم ما لا يعلمه إلا اللّٰه.-و لهذا المقام الحجاب و الكشف.
(التوبة اعتراف و دعاء،لا عزم على عدم العودة)
(٣٦٧)و مما يؤيد ما ذكرناه من أن التوبة اعتراف و دعاء،لا عزم على أنه لا يعود،ما ثبت في الأخبار الإلهية و صح:"أن العبد يذنب الذنب و يعلم أن له ربا يغفر الذنب و يأخذ بالذنب"-و لم يزد على هذا، مثل صورة آدم سواء،-"ثم يذنب الذنب فيعلم أن له ربا يغفر الذنب و يأخذ بالذنب"-ثلاث مرات أو أربعا،-"فيقول اللّٰه له:اعمل ما شئت فقد غفرت لك!".-و هذا مشروع أن اللّٰه قد رفع،في حق من