نزهة الطرف في علم الصرف - الحسيني الجلالي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٨
أي : إن كان عملهم خيرا فجزائهم خير ، وإن كان عملهم شرّا فجزائهم شرّ وكقول الشاعر :
|
لا تأمن الدّهر ذو بغي ولو ملكا |
[جنوده ضاق عنها السّهل والجبل](١) |
أي : ولو كان الباغي ملكا.
٤ ـ حذف نون مضارعها المجزوم بالسكون (بشروط خمسة ذكرت في المطوّلات).[٢]
كقوله تعالى : (لَمْ أَكُ بَغِيًّا،)[٣] وأصله : أكون.
حذفت الضمّة ؛ للجازم ، والواو ؛ لالتقاء الساكنين ، والنون ؛ للتخفيف.
ـ كقوله عليهالسلام : (إنّ الله عند ظنّ عبده به إن خيرا فخير وإن شرا فشر) البحار ٧ : ٣١١.
[١] هذا البيت لم يسمّ قائله وقد أنشده الأشموني (رقم ٢٠٥) وابن هشام في أوضحه (رقم ٩٥).
واستشهد به ابن هشام في قطر الندى ، ص ١٤١ / ٤٩.
[٢] والشروط الخمسة كالتالي :
١ ـ أن تأتي «كان» بلفظ المضارع. نحو : (يكون).
٢ ـ أن تكون مجزومة.
٣ ـ أن لا تكون موقوفا عليها : نحو : (عه) فتقول : (لم يعه) ولا يقال : (لم يع).
٤ ـ أن لا تكون متّصلة بضمير نصب ، نحو : (إن يكنه فلن تسلّط عليه) فلم تحذف النون لاتّصال الضمير المنصوب بها ، والضمائر تردّ الأشياء إلى اصولها.
٥ ـ أن لا تكون متّصلة بالساكن ، فلا يجوز الحذف في قوله تعالى : (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) (البيّنة : ١) ، لأجل اتّصال الساكن بها.
[٣] مريم : ٢٠.