نهضة الحسين (ع)
(١)
تَرجمة المؤلِّف
٣ ص
(٢)
مقدمة المصنف
٧ ص
(٣)
النهضة الحسينية
٩ ص
(٤)
الحسين رَمز الحَقِّ والفَضيلة
١٢ ص
(٥)
الحركات الإصلاحيَّة الضروريَّة
١٤ ص
(٦)
آثار الحَركة الحسينيَّة
١٦ ص
(٧)
الفَضيلة
١٩ ص
(٨)
مبادئ قضيَّة الحسين (عليه السّلام)
٢٠ ص
(٩)
حركات أبي سُفيان
٢٢ ص
(١٠)
مُعاوية وتعقيباته
٢٥ ص
(١١)
تأثُّرات الحسين الروحيَّة
٢٧ ص
(١٢)
كيف يُبايع الحسين (عليه السّلام)
٢٩ ص
(١٣)
البيعة ليزيد
٣٢ ص
(١٤)
نَظرة في هِجرة الحسين (عليه السّلام)
٣٦ ص
(١٥)
هِجرة الإمام مِن مدينة جَدِّه
٤٠ ص
(١٦)
الهِجرة الحسينيَّة وانقلابات حَول الستِّين
٤١ ص
(١٧)
الحسين (ع) وابن الزبير
٤٤ ص
(١٨)
وضعيَّة الإمام في مَكَّة
٤٦ ص
(١٩)
الحسين (عليه السّلام) يَختار الكوفة
٤٨ ص
(٢٠)
بنو أُميّة والخطر الحسيني
٥٠ ص
(٢١)
الكوفة في نَظر الحسين (عليه السّلام)
٥٣ ص
(٢٢)
خُروج الحسين (عليه السّلام) مِن مَكَّة
٥٥ ص
(٢٣)
ابن زياد على الكوفة
٥٩ ص
(٢٤)
مَقتل مُسلم وهاني
٦٢ ص
(٢٥)
الإمام ونَعْيُ مُسلم
٦٧ ص
(٢٦)
استعداد ابن زياد
٧١ ص
(٢٧)
الرياحي يَمنع الحسين (عليه السّلام)
٧٣ ص
(٢٨)
الكوفة تُقاد إلى الحرب
٧٦ ص
(٢٩)
وِلاية ابن سعد وقيادته
٧٨ ص
(٣٠)
منزل الحسين (عليه السّلام) بكربلاء
٨١ ص
(٣١)
جُغرافيَّة كربلاء القديمة
٨٣ ص
(٣٢)
الإمام مَصدود مَحصور
٨٥ ص
(٣٣)
الحسين (ع) مُستميت ومُستميتٌ مَن معه
٨٩ ص
(٣٤)
رُسُل السلام ونَذير الحرب
٩٣ ص
(٣٥)
حَول مُعسكر الحسين (عليه السّلام)
٩٥ ص
(٣٦)
عُطاشى الحرب في الشريعة
٩٧ ص
(٣٧)
اهتمام الإمام بالمَوعظة والنصيحة
١٠٠ ص
(٣٨)
الحسين (عليه السّلام) يَنعى نفسه لاُخته
١٠٣ ص
(٣٩)
السّباق إلى الجَنَّة
١٠٧ ص
(٤٠)
مَقتل عليٍّ شِبْه النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلم)
١١٠ ص
(٤١)
توبة الحُرِّ وشهادة
١١٤ ص
(٤٢)
أصدق المَظاهر الدينيَّة
١١٧ ص
(٤٣)
الطفل الذبيح
١٢١ ص
(٤٤)
العَطش ومَقتل العبَّاس
١٢٤ ص
(٤٥)
الشجاعة الحُسينيَّة
١٢٧ ص
(٤٦)
مَصرع الإمام ومَقتله
١٣٠ ص
(٤٧)
بعد مَقتل الحسين (عليه السّلام)
١٣٣ ص
(٤٨)
مَصادر التصنيف
١٣٧ ص
(٤٩)
الفهرس
١٣٩ ص

نهضة الحسين (ع) - الحسيني الشهرستاني، السيد هبة الدين - الصفحة ٨٧ - الإمام مَصدود مَحصور

أولى بالعقوبة ، وإنْ عَفوت كان ذلك لك.

فلمَّا رأى ابن زياد ، في شمر غلوَّاً في عداء الحسين (عليه السّلام) وشَوقاً إلى حربه ، قال له : نِعمَ ما رأيت ، والرأي رأيك ، أُخرج بكتابي إلى ابن سعد ، فإنْ أطاعني فأطِعه ، وإلاَّ فأنت أمير الجيش ، واضرب عُنقه. وكتب إلى عمر كتاباً يقول فيه : إنِّي لم أبعثك إلى الحسين شَفيعاً ، ولا لتُمنِّيه السّلامة ، ولا لتَعتذر عنه ، فإنْ نزل هو وأصحابه على حُكمي ؛ فابعث بهم إليَّ ، وإلاَّ فازحف عليهم واقتلهم ، ومَثِّل بهم ؛ فإنَّهم بذلك مُستحقِّون ، وإنْ قَتلت حسيناً ، فأوطئ الخيل صَدره وظهره ؛ فإنَّه عاقٌّ ظَلوم ، ولستُ أرى أنَّ هذا يَضرُّ بعد الموت شيئاً ، ولكنْ على قول قد قلته ، إلى آخره.

جاء شمر بكتابه إلى ابن سعد ـ والرجُل السوء يأتي بالخبر السوء ـ ، فلمَّا قرأ ابن سعد كتاب أميره ، وتلقَّى أسوأ التعاليم مِن نَذيره ، تَغيَّر وجهه ، وقال : لعنك الله يا شمر ، لقد أفسدتَ علينا أمراً كُنَّا نرجو إصلاحه.

لكنَّما ابن سعد ، بعدما حَسِب شمراً رَقيباً عليه ، ومُهدِّداً له تَجاهر ، إذ ذاك بلزوم إخضاع حسين العُلا ، فتبدَّلت منه لهَجته ، وفِكرته ، وهَيئته ؛ فانتقل بجنوده إلى مَقرُبةٍ مِن الحسين (عليه السّلام) ، وثلَّث جِباه الحرب ، فصار هو في القلب بين الحِير والنهر ؛ لصدّ الحسين (عليه السّلام) مِن عبور النهر ، ومِن الورود منه ، فإذا وجد الحسين (عليه السّلام) سُبل سَيره مَقطوعة ، ومَشارع وروده مَمنوعة ، اضطرَّ إلى النِّزال معهم ، أو النزول على حُكمهم ، وهم واثقون مِن الغَلبة عليه في الحالين معاً.