نهضة الحسين (ع) - الحسيني الشهرستاني، السيد هبة الدين - الصفحة ١٠٣ - الحسين (عليه السّلام) يَنعى نفسه لاُخته
الحسين (عليه السّلام) يَنعى نفسه لاُخته
لزينب [١] شأن مُهمٌّ ، ودور كبير النطاق في قضيَّة الحسين (عليه السّلام) ، وفي نساء العرب نوادر أمثالها مِمَّن قُمْنَ في مُساعدة الرجال ، وشاركْنَهم في تاريخهم المَجيد ، وقد صحُبت زينب أخاها في سفره الخطير ، صُحبة مَن تَقصد أنْ تُشاطره في خدمة الدين ، وترويج أمره ؛ فكانت تُدير بيمناها ضيافة الرجال ، وباليُسرى حوائج الأطفال ، وذاك بنشاط لا يُوصَف ، والمرأة قد تقوم بأعمال يَعجز عنها الرجُل ، ولكنْ مادام منها القلب في ارتياح ونشاط.
وأمّا لو تَصدَّع قلبه ، أو جرحت منها العواطف ، فتراها زُجاجة أوراق ، وكسرها لا يُجبر ؛ ولذلك أوصى بهنَّ النبي (صلَّى الله عليه وآله) ، إذ قال : «رفقاً بالقَوارير». فجَعلهنَّ كزجاج القوارير ، تحتاج إلى لُطف المُداراة.
فكانت ابنة علي (عليه السّلام) قائمة بمُهمَّات رحل الحسين
[١] هي (أخت الحسين (عليه السّلام) ، وزوجة ابن عَمِّها عبد الله بن جعفر الطيَّار).