مسند الرضا عليه السلام - الغازي، داود بن سليمان - الصفحة ٦ - المسند
ونحن نشكر سماحة العلامة المجاهد على تنبيهه لهذه الثغرة وإتحافنا بمقدمة ضافية عن الكتاب والمؤلف ، فلله دره وعليه أجره ولكي يكون القارئ على إلمام تام بمعنى المسند وبعض ما يخص هذا الكتاب نقدم لمحة فيما يتعلق بالمسند.
المسند :المسند هو في اللغة بمعنى الدهر ، تقول : لا أفعله آخر المسند أي إلى آخر الدهر وبمعنى : خط حمير ، تقول : رأيت مكتوبا بالمسند كذا [١].
قال ابن منظور : المسند خط لحمير مخالف لخطنا هذا ، كانوا يكتبون به أيام ملكهم فيما بينهم ، قال أبو حاتم : هو في أيديهم ـ إلى اليوم ـ باليمن [٢].
وهو على معنى المفعول من (أسند) فهو (مسند) ويكون اسما للالة أيضا فهو مسند ـ بضم الميم وكسرها ـ.
قال ابن منظور : وكل شئ أسندت إليه شيئا فهو مسند ، وما يستند إليه يسمى مسندا ومسندا وجمعه المساند [٣] وذكر مثل ذلك الفيومى في كتابه [٤] وقال الزمخشري : ومن المجاز حديث مسند [٥].
والمناسبة في هذا المجاز مع الحقيقة اللغوية هي : إن الحديث إذا كان مسندا
[١] أساس البلاغة ، للزمخشري : ٤٦١.
[٢] لسان العرب ، طبعة دار لسان العرب ، بيروت ٢ : ٢١٦.
[٣] المصدر نفسه ٢ : ٢١٥.
[٤] المصباح المنير : ٣١١.
[٥] أساس البلاغة : ٤٦١.