الذريّة الطاهرة - الرازي الدولابي، أبو بشر محمّد بن أحمد - الصفحة ٦٠ - ذكر إسلام خديجة
قال : فتحسرت [١] ، فالقت خمارها ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جالس في حجرها ، ثم قالت : هل تراه؟ قال : لا.
قالت : يا ابن عمّ ، اثبت وأبشر فو الله انه لملك [٢] ما هذا بشيطان. قال ابن اسحاق : وقد حدث [٣] بهذا الحديث عبد الله بن حسن فقال قد سمعت فاطمة بنت حسين تحدث بهذا [٤] عن خديجة ، الا اني سمعتها تقول : ادخلت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بينها ( وبين درعها فذهب ) [٥] عند ذلك جبريل.
فقالت خديجة لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ان هذا لملك وما هو بشيطان [٦].
[٢٣ ] ـ حدثنا ابن البرقي ـ ابو بكر ـ ، ثنا عبد الملك بن هشام ، عن زياد بن عبد الله البكائي قال : قال محمد بن اسحاق : كانت خديجة بنت خويلد أوّل من آمنت بالله ورسوله وصدقت [ بما ] جاءه من الله عز وجل ، ووازرته على أمره ، فخفف الله بذلك عن رسوله ، وكان لا يسمع
[١] ورد في هامش نسختنا ما يلي : قال الشيخ [ كلمات لا تقرأ ] ، وكتب المؤتمن في حاشية نسخته : فحسرت.
أقول : لعلّ الشيخ أشار إلى وجود سقط هنا وهو : [ قالت : فاجلس في حجري ، ففعل ] كما في البحار ج ١٦ ص ١١. ( المحقّق ).
[٢] في كشف الغمة : لملك كريم.
[٣] في هامش نسختنا : في نسخة : حدثت ، وهكذا ورد في السيرة ج ١ ص ١٥٧ وتاريخ الطبري ج ٢ ص ٢٠٨.
[٤] في كشف الغمة : بهذا الحديث.
[٥] ما بين القوسين غير واضح في نسختنا وقد اخذناه من السيرة لابن هشام ج ١ ص ١٥٧.
[٦] روى هذا الحديث الاربلي في كشف الغمة ج ١ ص ٥١١ وعنه المجلسي في البحار ج ١٦ ص ١١ ، ورواه ابن كثير في السيرة النبوية ج ١ ص ٤١٠ باسناده عن البيهقي ، عن ابي عبد الله الحافظ ، عن ابي العباس ، عن احمد بن عبد الجبار ، عن يونس ، عن ابن اسحاق. ورواه أيضا ابن هشام في السيرة النبوية ج ١ ص ١٥٧ كما مر.