فرق الشیعة - نوبختی، حسن بن موسی - الصفحة ٩ - عصره و معاصروه

بالمستوى الذي بلغه المسلمون فى القرن الثالث و الرابع سهل علينا تصور الاختصاص الذي احرزه ابو محمد النوبختي فى النجوم و الفلك و فنون الفلسفة الطبيعية و الالهية و سهل علينا التصديق بنبوغه في علوم استورثها من آبائه و اكتسبها من قرنائه فبيته- اي بيت بني نوبخت المشهور بالتقدم في النجوم- اعانه على التفوق في هذا العلم و وطنه «دارالسلام» المشهور بالتفوق فى الأدب العربي اعانه في نبوغه الأدبي أيما إعانة و الحوزة العلمية التي اختص بصحبتها الحسن اعانته على البراعة و الاختصاص في فنون الفلسفة فلا غرو أن برع الحسن في علوم الدين و تفوق على أقرانه في النجوم و امتاز بكثرة التصنيف و اجادته و إحاطته بمقالات المذاهب و الأديان و نقد الفلاسفة إذ جده نوبخت المنجم و ابوه موسى الرياضي «وما في الآباء ترثه الأبناء» و خاله ابو سهل المتكلم «ويحكي المرء خاله» و اصحابه اسحاق و ثابت و ابو عثمان ففي فهرستي الشيخ (ص ٩٨- ٩٩) و ابن النديم‌ [١] (ص ١٧٧) «كانيجتمع إليه جماعة من نقلة كتب الفلسفة مثل ابي عثمان الدمشقي و اسحاق و ثابت بن قرة و غيرهم الخ» و في عيون الأنباء عند ترجمة ثابت بن قرة (١ ص ٢١٦) ما لفظه «انهلال بن محسن قال حدثني ابو محمد الحسن بن موسى النوبختي قال سألت أبا الحسن ثابت بن قرة عن مسألة بحضرة قوم فكره الاجابة عنها بمشهدهم و كنت حديث السن فدافعني عن الجواب فقلت ممتثلا

ألا ما لليلى لا ترى عند مضجعي‌

 

بليل و لا يجري بها لي طائر

بلى إن عجم الطير تجري إذا جرت‌

 

بليلى و لكن ليس للطير زاجر