فرق الشیعة - نوبختی، حسن بن موسی - الصفحة ٦ - الوثوق بشخصية الحسن
الاسلام و شعائره، و مما يدلك على اخلاصهم الصادق أنهم لم يختلفوا فى المذهب مع أن عصرهم كان عصر التفرق و التمذهب فقد دانوا بالاسلام من عهد ابي جعفر و اختصوا بالمذهب الجعفري و استمروا متمسكين بذلك الدين و ذاك المذهب ثم لم يحيدوا عنهما قيد شعرة إلى النهاية و لم يختلف مذهبهم الاسلامي بالرغم من كل اختلاف حدث للناس في مذاهبهم و تفرقهم في مسالكهم و افكارهم كما انهم لم يختلفوا في مسلكهم السياسي و تأييدهم للملك العباسي بالرغم من كل اضطراب او انقلاب حادث نعم لم يزل هذا البيت الجليل مشهورا بالفلسفة و النجوم و الزعامة العلمية و الرئاسة الروحية بامثال ابي سهل و ابن روح و ابن كبرياء، و في حضانة امثالهم تربى الحسن بن موسى، و من دوحتهم نبغ اصله و ترعرع فرعه و في مجالسهم نشأ و درس و تخرج فلا غرو إذا توفرت ازهار شجرة كهذه و اتت بأطيب الثمار [١]
- ٣- الوثوق بشخصية الحسن
إذا صحت الوراثة الطبيعية بين الابناء و الاباء و أن الولد يستورث عموديه في المواهب الطبيعية كما يستورثهما في الشريعة و أن المرء انموذج من ابويه و عصارة من والديه فالحسن بن موسى بن كبرياء قد ورث مجد اجداده و علم آبائه و ثقافة اعمامه و اخواله و شرف عائلته و مآثر كلالته و قد اثنى عليه شيوخ الطبقات و زكاة الثقات ففي نفد الرجال للتفريشي (ص ٦٩) و فهرست النجاشي [٢] (ص ٤٧) و خلاصة العلامة الحلي (ص ٢١) «الحسنبن موسى ابو محمد النوبختي شيخنا المتكلم المبرز
[١] قد بحث الأستاذ الفاضل ماسينيون عن موقع آل نوبخت و فعاليتهم السياسية في كتابه الذي الف في أخبار الحلاج ص ١٤٢- ١٥١ بحثا مهما ليس هذا موضع اعادته (ر)
[٢] هو الشيخ احمد بن العباس المتوفى سنة ٤٥١ و فهرسته مطبوع في بمبئي سنة ١٣١٧