أوضاع المرأة المسلمة ودورها الإجتماعي من منظور إسلامي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٣ - التحديّات والخطّة المعاكسة
ولكنّهم الآن مع اتّخاذهم التبرّج والسفور منهجاً لهم يجبرون المسلمات على التبّرج ، وإلاّ فتحرم المرأة من حقّ تحصيل العلم في الجامعات ، وتحرم من العمل ، وهذا من حقوق المرأة بلا ريب ، فيكون عملهم اعتداء صارخاً على حقّ إنساني تراه المرأة المسلمة من صميم عقيدتها ، كما تراه النافع لها وللمجتمع معاً.
والمرأة تمتلك من القدرة أن تجرّ المجتمع إلى الفضيلة إذا سلكت مسلك الفضيلة والقيم ، وتتمكن أن تجرّه إلى الفساد والغواية إذا سلكت مسلك الحريّة المطلقة ، وأطلقت غرائزها وحرّكت شهوات الآخرين بتبرّجها وحركاتها وأفعالها التي تسقط معها عفّتها وقيمها فتغوي الآخرين بافتتانها.
وإذا سلكت المرأة الطريق الثاني : فبالإضافة إلى كونها غرضاً لإشباع شهوات الآخرين ولو بالاغتصاب المهين ، فإنّها سوف تفقد شخصيّتها العليا وإنسانيّتها.
وقد ضرب القرآن مثلاً للمرأة اذا سلكت الطريق الأوّل ، فقال تعالى : (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ) [١].
التحديّات والخطّة المعاكسة
كلّ مسلم يشعر بوجود تحديّات تواجه العالم الإسلامي للاتجاه نحو العولمة ، وفرض الثقافة الأجنبية ـ المخالفة للإسلام ـ على المسلمين ، كما نشاهد إطلاق الشعارات البرّاقة التي يتستر خلفها أعداء الإسلام والإنسان لجرّ البشرية جمعاء إلى ما يقصده النمر الأحمر من فهم مادي للحياة والكون.
فجاءت دعوات حقوق الإنسان ، وحقوق المرأة وتحريرها ، والمساواة بينها وبين الرجل ، والتنمية ، فعقدت المؤتمرات والندوات العالمية والدراسات الشاملة
[١] التحريم : ١١.