عمدة الطّالب في أنساب آل أبي طالب - ابن عنبة - الصفحة ٣٣٩ - المقصد السادس في عقب على الأصغر بن زين العابدين «ع»
المقصد السادس
في ذكر عقب علي الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب «ع» ويكنى أبا الحسين فأعقب من ابنه الحسن الأفطس ، امه ام ولد سندية ، مات أبوه موسى وهو حمل ، وتكلّم فيه النسابون فممن تكلّم فيه أبو جعفر محمد بن معية النسابة صاحب المبسوط وله في ذلك قطعة شعر وهي :
|
أفطسيون أنتم |
|
اسكتوا لا تكلّموا |
قال الشيخ أبو الحسن العمري : علقت فيهم عن ابن طباطبا الشيخ النسابة قولا يقارب الطعن ولا يعتدّ بمثله. وقال الشيخ أبو نصر البخاري : كان بين الأفطس وبين الصادق عليهالسلام كلام فتوجه الطعن عليه لذلك لا لشيء في نسبه وقال أبو الحسن العمري : عمل الشيخ أبو الحسن محمد بن محمد ـ يعني شيخ الشرف العبيدلي ـ كتابا رأيته بخطه وسمه بـ «الإنتصار لبني فاطمة الأبرار» ذكر الأفطس وولده بصحّة النسب وذم الطاعن عليهم. قال الشيخ أبو الحسن العمري : وهم في الجرائد والمشجرات ما دفعهم دافع. قال : وسألت شيخي أبا الحسن بن كتيلة النسابة عن الأفطس قال : أعزّ بني الأفطس الى الأفطس فانّه يكفيك ويكفيهم. هذا لفظه لم يزد عليه ؛ قال : وسألت والدي أبا الغنائم لصوفي النسابة عنهم فذكر كلاما برأهم فيه من الطعن.
وقال أبو نصر البخاري : خرج الأفطس مع محمد بن عبد الله بن الحسن النفس الزكية وبيده راية بيضاء وأبلى ولم يخرج معه أشجع منه ولا أصبر ؛ وكان يقال له رمح آل أبي طالب لطوله وطوله [١]. وقال أبو الحسن العمري : كان صاحب راية محمد بن عبد الله الصفراء ولما قتل النفس الزكية محمد بن عبد الله اختفى
[١] الأول بضم الطاء المهملة والثاني بفتحها. م ص