عمدة الطّالب في أنساب آل أبي طالب - ابن عنبة - الصفحة ٢١ - مصحف بخط علي عليه السلام احترق
أمير المؤمنين علي عليهالسلام احترق حين احترق المشهد سنة خمس وخمسين وسبعمائة ؛ يقال انه كان في آخره : وكتب على بن أبو طالب. ولكن حدثني السيد النقيب السعيد تاج الدين أبو عبد الله محمد بن القاسم بن معية الحسني النسابة ؛ وجدي لأمي المولى الشيخ العلامة فخر الدين أبو جعفر محمد بن الحسين بن حديد الأسدي رحمهالله : أن الذي كان في آخر ذلك المصحف علي بن أبي طالب ؛ ولكن الياء مشتبهة بالواو في الخط الكوفي الذي كان يكتبه علي عليهالسلام [١].
وقد رأيت أنا مصحفا بالمذار في مشهد عبيد الله بن علي بخط أمير المؤمنين عليهالسلام في مجلد واحد وفي إخره بعد تمام كتابة القرآن المجيد : «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كتبه علي بن أبي طالب». ولكن الواو تشتبه بالياء في ذلك الخط كما حكياه لي عن المصحف بالمشهد الغروي ، واتصل بي بعد ذلك أن مشهد عبيد الله احترق واحترق المصحف الذي فيه ، والصحيح أن اسم أبي طالب عبد مناف وبذلك نطقت وصية أبيه عبد المطلب حين أوصى اليه برسول الله صلىاللهعليهوآله وهو قوله :
|
أوصيك يا عبد مناف بعدي |
|
بواحد بعد أبيه فرد |
وقوله :
|
وصيت من كنيته بطالب |
|
عبد مناف وهو ذو تجارب |
وكان أبو طالب مع شرفه وتقدمه جم المناقب غزير الفضائل ؛ ومن أعظم مناقبه كفالته رسول الله صلىاللهعليهوآله وقيامه دونه ومنعه إياه من كفار قريش حتى حصروه في الشعب ثلاث سنين مع بني هاشم عدا أبي
[١] ومنشأ الاشتباه هو أن كلا من الواو والياء يكتب بالخط الكوفي مربعا ، غير أن رأس الياء منفتح ورأس الواو منضم ، ولعله انطمست مربعة رأس الياء فاشتبهت بالواو فقرأها القاريء واوا والله الاعلم. م ص