عمدة الطّالب في أنساب آل أبي طالب - ابن عنبة - الصفحة ٢٤٢ - عقب أبى محمد عبيد الله أول الخلفاء العبيديين بمصر
فقام له قائما وأجلسه في موضعه ولم يتكلّم حتى قام ، فقال له أصحاب مجلسه أتفعل هذا مع أبي جعفر وأنت عم أبيه؟ فضرب بيده على لحيته وقال : إذا لم ير الله هذه الشيبة أهلا للإمامة أراها أنا أهلا للنار. ونسبته الى العريض [١] قرية على أربعة أميال من المدينة كان يسكن بها ، وامه ام ولد ، ويقال لولده العريضيون وهم كثير فأعقب من أربعة رجال محمد ؛ وأحمد الشعراني ؛ والحسن وجعفر الأصغر.
أما جعفر الأصغر بن علي العريضي فأعقب من ولده علي ولعلي أعقاب في «صح». وأما الحسن بن العريضي فأعقب من ابنه عبد الله [٢] له عقب بالمدينة ومصر ونصيبين ، والعقب من عبد الله بن الحسن بن علي العريضي ، في علي ، وموسى. أما علي فعقبه من أبي عبد الله الحسين وأبي القاسم أحمد ، وأبي جعفر محمد ، وأبي محمد الحسن ، فمن ولد أبي عبد الله الحسين داود بن الحسن بن علي بن الحسين المذكور له عقب منهم بنو بهاء الدين بالمذار ؛ وبهاء الدين هو
علي بن جعفر الى مجلسه جعل أصحابه يوبخونه ويقولون : أنت عمّ أبيه وأنت تفعل به هذا الفعل؟ فقال : اسكتوا إذا كان الله عز وجل ـ وقبض على لحيته ـ لم يؤهل هذه الشيبة وأهل هذا الفتى ووضعه حيث وضعه أنكر فضله نعوذ بالله مما تقولون بل أنا عبد له ، أما الكشي في رجاله فقال : إن أبا جعفر عليهالسلام لما أراد النهوض قام علي بن جعفر فسوى له نعليه حتى يلبسهما.
[١] قال الزبيدي في (تاج العروس) بمادة عرض : عريض كزبير واد بالمدينة به أموال لأهلها واليه نسب الامام أبو الحسن علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين العريضي لأنّه نزل به وسكنه ، فأولاده العريضيون وبه يعرفون وفيهم كثرة ومدد.
[٢] عبد الله بن الحسن بن علي العريضي هذا قد رويت عنه أحاديث كثيرة في (قرب الاسناد). م ص